رجال إنقاذ يحملون عامل منجم نجا من حادث منجم غمرته الفيضانات بالصين (رويترز)

يعتبر العمل في مناجم الفحم الصينية واحدا من أكثر أنواع العمل خطورة على وجه الأرض, ولم يكن شيء يدانيه من حيث الخطورة قبل أعوام مضت.

فقبل عشر سنوات كان عشرة آلاف عامل منجم صيني يلقون مصرعهم كل عام. وفي العام الماضي بلغ إجمالي من قُتلوا في تلك المناجم 2631 عاملا, بانخفاض 584 عن العام 2008 وبمعدل سبعة أشخاص في اليوم تقريبا. وفي 2006 مات نحو 13 عامل منجم في الصين يوميا.

وتسعى السلطات الصينية جاهدة لتحسين شروط السلامة في قطاع يُعد حيويا في التحول الهائل الذي يشهده اقتصاد البلاد.

ولما كان الفحم يوفر نسبة 70% من احتياجات الصين من الطاقة ويدر أرباحا ضخمة لأصحاب المناجم, فإن مغريات اللجوء إلى طرق تنقيب أرخص وأسهل تكون هائلة.

ولعل هذا هو أحد الأسباب التي حدت بالحكومة الصينية إلى تشديد القيود على المناجم الخاصة، فأغلقت الآلاف منها في العامين الماضيين.

وتنفرد المناجم ذات الملكية الخاصة بنحو 70% من إجمالي نسبة الوفيات, وقد أغلق 70% منها أيضا أبوابه مما أدى إلى تحسن في سجل الأمن والسلامة بمناجم الفحم هناك.

غير أن صحيفة ذي تايمز البريطانية ترى أن إجراءات السلامة تلك لا يتم تطبيقها بشكل كامل. ذلك أن المسؤولين المحليين عادة ما يقعون فريسة سهلة لتجار الفحم وأصحاب المناجم الذين يتناولون معهم الطعام والخمور، ويدسون لهم المظاريف المليئة بالنقود لكي يغضوا الطرف عن أي خلل في تطبيق إجراءات الأمان أو الاحتيال في الممارسات العملية.

المصدر : تايمز