انتهاك حقوق الإنسان في إسرائيل يثير الشكوك في حدود الديمقراطية هناك (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن قيادات معظم أبرز منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية أكدوا أنهم يعملون في بيئة تتسم بعدائية متزايدة تجاههم، وإنهم يتعرضون للهجوم بسبب تصرفات يرى منتقدوهم أنها تشكل خطرا على دولتهم.

وقد ازدادت الضغوط على تلك المنظمات في وقت انبرى فيه زعماء إسرائيليون للتصدي لاتهامات لدولتهم بارتكاب جرائم حرب, الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن حدود حرية التعبير واختلاف الرأي في بلد يتباهى بديمقراطيته.

وقال المدير التنفيذي لاتحاد الحقوق المدنية في إسرائيل هاغاي إلعاد إنه طوال السنوات الماضية وفي العديد من المحافل الدولية, كانت النغمة السائدة لدى المسؤولين الإسرائيليين إقرارهم بأن هنالك العديد من المشاكل, وربما حتى سوء معاملة, لكنهم كانوا يستدركون بالقول إن المجتمع (الإسرائيلي) المدني يتمتع بالقوة وينبض بالحيوية ويعج بالآراء الصريحة.

ويعلق إلعاد على ذلك القول بتأكيده أنه من التناقض إطلاق مثل تلك التصريحات, "وفي نفس الوقت إحداث حالة يتم من خلالها تصويرنا كأننا خونة في نظر العامة".

ويقول مدافعون عن الحقوق إن الاتهامات التي "تزعم" بارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب والتي أُطلقت عقب حرب غزة في شتاء 2008/2009 جعلت الانتقادات بحدوث انتهاكات لحقوق الإنسان تتحول إلى "خطر على وجود إسرائيل وينال من شرعيتها".

وكانت بعض جماعات حقوق الإنسان الدولية, مثل منظمة هيومن رايتس ووتش, قد اتهمت الحكومة الإسرائيلية بشن حرب نفسية لتشويه سمعتها.

وفي العام الماضي أكد أحد كبار مساعدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستكرس وقتا وقوة بشرية لمحاربة تلك المنظمات.

وترى جماعات حقوق الإنسان الإسرائيلية أن مثل تلك التصريحات من جانب المسؤولين قد خلقت مناخاً من التحرش.

المصدر : نيويورك تايمز