الطائرات الأميركية بدون طيار تهدد القاعدة وحلفاءها في باكستان (الفرنسية-أرشيف)

كشف مصدر عسكري ومؤيدون للحكومة الباكستانية أن الضربات الجوية المتزايدة من الطائرات الأميركية بدون طيار طوال الأشهر الثلاثة الماضية قد شلت حركة تنظيم القاعدة وقواعده الباكستانية والأفغانية في منطقة وزيرستان القبلية.
 
وقال المصدر إن الضربات أرخت بظلال من الخوف على إقليم كان في السابق منطقة حرة للقاعدة وطالبان الأمر الذي أجبر المقاتلين على نبذ الهواتف النقالة التي تعمل بالأقمار الصناعية، والتخلي عن التجمعات الكبيرة والتواصل عن طريق مراسل أو التحرك خفية في جماعات صغيرة.
 
وقد كان تأثير ضربات الطائرات على عمليات المقاتلين، فيما يتعلق بحرية الحركة والقدرة على الاتصال وسهولة جلب مجندين جدد ليحلوا محل الذين قتلوا، صعب التنبؤ به لأن شمال وزيرستان، وهي السهول السفلية من المنطقة القبلية، كان معزولا عمليا عن العالم الخارجي.
 
وبحسب التقارير الواردة فقد أصبح قصف شمال وزيرستان، وإلى حد أقل جنوب وزيرستان، سريعا وعنيفا منذ الهجوم الانتحاري المشترك لطالبان والقاعدة على قاعدة المخابرات المركزية الأميركية في خوست جنوب أفغانستان في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
 
وقال أحد المقاتلين التابعين لجلال الدين حقاني إن الضربات أصبحت من العنف حتى بدا الأمر وكأنهم يريدون قتل الجميع وليس القادة فقط.
 
ويذكر أن أنه رغم عدم شعبيتها بين الشعب الباكستاني فقد أصبحت الضربات الجوية بهذا النوع من الطائرات سلاحا اختياريا لإدارة أوباما بعد رفض الجيش الباكستاني مناشدات لشن هجوم بري في شمال وزيرستان للانقضاض على المقاتلين الذين يستخدمون المنطقة لضرب القوات الأميركية وقوات التحالف في أفغانستان.
 
ويشار إلى أن الحكومة الباكستانية تعارض في الظاهر استخدام الطائرات بدون طيار وتعتبرها انتهاكا لسيادة أراضيها. لكن تحت الضغط الأميركي قدمت المخابرات الباكستانية بفروعها معلومات هامة عن الأهداف.
 
وتشكل قضية الوفيات من المدنيين قلقا يوميا حيث لا يكاد يخلو بيت من ضحية لهذه الضربات.

المصدر : نيويورك تايمز