قوات أميركية أفغانية مشتركة تأخذ مواقعها لشن هجوم في غرديز (الفرنسية-أرشيف)

نقلت صحيفة تايمز البريطانية عن محققين أفغان قولهم إن قوات أميركية خاصة قامت بانتزاع شظايا طلقات نارية من أجسام ضحايا غارة ليلية فاشلة شنتها على قرية أفغانية, مضيفة أنهم نظفوا أماكن الجراح بالكحول، وكذبوا على رؤسائهم بشأن ما حدث.

وذكرت الصحيفة أن امرأتين حاملين ومراهقة وضابط شرطة وأخاه قتلوا يوم الثاني عشر من فبراير/شباط 2010 عندما اقتحمت قوة أفغانية أميركية مشتركة منزلهم في قرية خطابا, في ضواحي مدينة غرديز شرقي أفغانستان.

وأضافت أن حقيقة الحادث لم يكشف عنها إلا بعدما اعترف حلف شمال الأطلسي (الناتو) لأول مرة الليلة البارحة بمسؤوليته عن قتل كل من قضوا في تلك العملية, وكان الناتو قد ادعى في البداية أن المرأتين كانتا ميتتين قبل عدة ساعات من عثور القوات على جثتيهما.

وقد جاء الاعتراف على لسان المتحدث باسم قوات الناتو المقدم تود برسيل الذي قال إنه "على الرغم من التقارير السابقة, فإننا تأكدنا من أن المرأتين قتلتا خطأ نتيجة إطلاق القوات المشتركة النار على الرجال".

وحسب تايمز, فإن الناتو -رغم ذلك- لا يزال ينفي وجود تستر على تفاصيل ما حدث, ويقول إن تحقيقه الذي لم ينته بعد لم يعثر على أي دليل على وجود سلوك غير لائق بخصوص هذه القضية.

لكن الصحيفة نقلت عن مسؤول أفغاني كبير مشارك في تحقيق حكومي في ملابسات هذا الهجوم قوله إن القوات الخاصة الأميركية نظفت مناطق جراح الضحايا بالكحول, وجمعت شظايا الطلقات النارية من أجسام القتلى مخلفة فتحات كبيرة في الجثث, كما جمعت العبوات الفارغة من عين المكان.

وتساءل المسؤول عن الهدف من ذلك, مؤكدا أنهم قاموا بذلك للتستر على فعلتهم.

وأضاف أنه احتج لدى قائد القوات الأميركية بأفغانستان الجنرال ماكريستال على جمع الجنود لفوارغ الطلقات, قائلا إن ذلك ليس من حقهم, كما اتهم هذا المسؤول الأفغاني من نفذوا العملية بأنهم أخفوا حقيقة ما حدث عن قادتهم.

وكان الناتو قد أعرب أمس على لسان أحد المتحدثين باسمه عن أسفه البالغ لما حصل في تلك العملية، وأعلن قبوله بتحمل مسؤولية ما حدث تلك الليلة.

المصدر : تايمز