أنصار اليمين المتطرف سبق أن احتجوا على سياسات الحكومة في المجر (رويترز-أرشيف)

توقعت استطلاعات الرأي تقدم حزب "جوبيك" القومي اليميني المتطرف في المجر في الانتخابات البرلمانية المزمعة وسط مخاوف بانتكاسة للديمقراطية في البلاد.

ويستعد المجريون للإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية حاسمة في 11 أبريل/نيسان الجاري حيث تتوقع استطلاعات الرأي فوزا كاسحا للحزب اليميني المتطرف "جوبيك" بزعامة غابور فونا.

وذكرت صحيفة صنداي تليغراف أنه عند وصول فونا إلى أحد مقار حملته الانتخابية قام أنصاره باستقباله وهم يرفعون الأعلام المخططة بالأبيض والأحمر بشكل ملفت يذكر بصدى أيام أوروبا في أربعينيات القرن الماضي عندما أمسك الفاشيون المجر بالسلطة وقاموا بطرد الغجر واليهود إلى معسكرات الموت التابعة لهتلر.

وألقى فونا كلمة بين صفوف أنصاره في قاعة إحدى المدارس في بلدة "دوناكيزي" ووعد بتخليص المجر من الفساد المستشري فيها.

"
حزب "جوبيك" اليميني المتطرف الذي تأسس عام 2003 بات يتقدم بعد أن مني بهزيمة مريرة في الانتخابات التشريعية عام 2006 ولم يحصل على أي من مقاعد البرلمان الـ386
"
هزيمة مريرة
ومضت الصحيفة إلى أن موقع الحزب الذي انطلق قبل سبع سنوات بات يتقدم ويكسب شعبية في البلاد بعد أن مني بهزيمة مريرة في الانتخابات التشريعية عام 2006 حيث لم يحصل عليه سوى  2.2% من الأصوات وبالتالي لم يتمكن من الحصول على أي مقعد من مقاعد البرلمان الـ386.

وأضافت صنداي تليغراف أن وضع حزب "جوبيك" سرعان ما تبدل وتعدل نحو الأفضل، وأن الرياح باتت تجري بشكل قوي لصالحه في الانتخابات البرلمانية المزمعة.

وقالت إن التقدم المتوقع للحزب اليميني المتطرف يثير مخاوف الديمقراطيين الذين ظنوا أن المجر قد نفضت نفسها من السياسات المتطرفة عام 1989 مع سقوط الشيوعية في البلاد.

كما تتوقع استطلاعات الرأي تقدم حزب اتحاد الديمقراطيين الشباب أو يمين الوسط المعروف باسم حزب "فيديز" ويتزعمه رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان على جناح اليسار "أم أس زي بي" المتهم بالفساد وسوء الإدارة منذ عام 1989.

أكبر الأحزاب
كما أشارت الصحيفة إلى احتمال أن يصبح حزب "جوبيك" ثاني الأحزاب الكبرى في البلاد وأن يحصل على 20% من نسبة الأصوات وأن يدحر الاشتراكيين إلى الموقع الثالث.

"
حزب "جوبيك" بزعامة غابو فونا ينادي بتخليص البلاد من مظاهر الفساد المستشري ومن أزمتها الاقتصادية المتفاقمة
"
وينادي حزب "جوبيك" اليميني المتطرف بزعامة غابو فونا الموصوف بطلاقة اللسان بتخليص البلاد من مظاهر الفساد المستشري ومن أزمتها الاقتصادية المتفاقمة، في ظل اتهام الأحزاب الأخرى "بخدمة المصالح الأجنبية وتشجيع الفساد وبكونهم يعملون ضد البلاد".

ويحذر معارضون لحزب "جوبيك" من وصوله إلى الحكم ويعتبرون اقترابه من دفة الحكم كارثة تحل بالبلاد، في ظل رفعه شعارا ملونا باللونين الأحمر والأبيض يذكر المرء بشعار النازية، وهو ما قد يتسبب في انعزال المجر عن أوروبا قاطبة.

ويذكر أن رئيس المجر لازلو سوليوم أعلن يوم الجمعة الماضي عن إجراء الانتخابات التشريعية في البلاد في 11 أبريل/نيسان الجاري. وستجرى جولة ثانية من الانتخابات في 25 من الشهر نفسه، وفق النظام الانتخابي في البلاد الموصوف بالتعقيد لكونه مزيجا من الانتخاب المباشر والانتخاب النسبي.

المصدر : ديلي تلغراف