إسرائيل اتبعت سياسة الأرض المحروقة في الحرب على غزة (الفرنسية أرشيف)

هاجمت جماعات حقوقية في إسرائيل مشروع قرار بالكنيست من شأنه أن يحظر عمل الجماعات الحقوقية التي قدمت معلومات بشأن انتهاكات الجيش الإسرائيلي في الحرب على غزة، وعبرت الجماعات عن قلقها إزاء مشروع القرار الذي يؤيده 17 نائبا على الأقل من مختلف الأحزاب.

ونسبت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى جماعات حقوقية إسرائيلية القول إن المشروع المقترح الذي عرض على الكنيست الأربعاء الماضي من شأنه إذا تحول إلى قرار أن يحظر اعتماد تسجيل أي منظمات حقوقية جديدة وأن يحظر استمرار عمل أي منظمة حقوقية قائمة من تلك التي وجهت انتقادات أو اتهامات إلى الجيش الإسرائيلي.

وتشمل الاتهامات المحتملة قيام المنظمات الحقوقية بتمرير معلومات إلى "جهات أجنبية" أو تورطها في أي قضايا خارج البلاد ضد كبار المسؤولين الإسرائيليين أو ضباط الجيش الإسرائيلي بدعوى ارتكاب جرائم حرب في غزة.

وأشارت الجماعات الحقوقية إلى أن مشروع القرار الذي يمثل تعديلا على قانون الجمعيات والاتحادات في إسرائيل، يأتي ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى كبح نشاطات الجماعات الحقوقية خاصة تلك التي أعقبت الحرب الإسرائيلية على غزة.

منظمات حقوقية بإسرائيل قدمت أدلة لغولدستون بشان جرائم حرب في غزة (الأوروبية- أرشيف)

تقصي الحقائق

ومضت إلى أن عددا من الجماعات الحقوقية في إسرائيل قدمت أدلة وبراهين إلى بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في الحرب على غزة التي ترأسها القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون، حيث تضمنت الأدلة قيام القوات الإسرائيلية بانتهاكات جدية للقانون الدولي خلال ثلاثة أسابيع من الحرب.

وفي بيان مشترك قالت عشر جماعات حقوقية إسرائيلية إن مشروع القرار في الكنيست من شأنه أن "يدوس" على القيم الديمقراطية في البلاد، و"إن داعمي المشروع سيحولون الديمقراطية إلى رماد بدلا من أن يدافعوا عنها".



في المقابل، أشار استطلاع للرأي أجرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية الأسبوع الجاري إلى أن 58% من الشريحة المستطلعة آراؤها من اليهود الإسرائيليين يؤيدون عدم السماح لجماعات حقوق الإنسان الإسرائيلية بمواصلة عملها.

وأثار تقرير غولدستون جدلا وانتقادات واسعة في الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية لدرجة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتبر التقرير من بين أخطر ثلاثة تحديات أمنية تواجه إسرائيل.

المصدر : غارديان