تحليل الخريطة الوراثية يمكن من مكافحة الأمراض قبل حدوثها (الأوروبية-أرشيف)

أصبح رجل معافى أول شخص في العالم يوصف له دواء بناء على تحليل خريطته الوراثية المعروفة بالجينوم، أي كل مجموعة الجينات التي ورثها عن والديه.
 
فقد بدأ أستاذ الهندسة البيولوجية في كلية ستانفورد للطب بكاليفورنيا ستيفن كواك (40 عاما) العلاج بما يعرف بستاتين، وهو عقار يقلل مستوى الكوليسترول وصفه له الأطباء، بعد أن كشفت نتيجة أبحاث قام بها لخريطته الجينية أنه أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية.
 
ويبشر هذا التطور بفتح أفق جديد للطب سيمنح بموجبه المرضى لأول مرة تحليلات تتنبأ بفرص تعرضهم للأمراض واستجاباتهم لعقاقير مختلفة استنادا إلى دراسة خريطتهم الوراثية.
 
لكن هذا التطور يثير أيضا علامات استفهام أخلاقية صعبة حول مدى ما سيريد أن يعرفه المرضى والضرر الذي قد ينجم عن المعلومات التي لا يستطيعون فعل أي شيء حيالها وتكلفة توفير وشرح هذه البيانات البالغة التعقيد.
 
وقد شرع الباحثون من الأطباء في تحليل الخريطة الوراثية لكواك بالكامل لمعرفة أي الأمراض كان معرضا لها وأيها كان محميا منها.
 
وكانت النتيجة أنه بالإضافة إلى الخطر المتزايد من نوبة قلبية وتضخم الشرايين كانت فرصة كواك أكبر من المتوسط للإصابة بالسمنة والسكري والاكتئاب لكن الخطر كان أقل في الإصابة بألزهايمر والتنكس البقعي للبصر.
 
كذلك اكتشف الباحثون عشرة متغيرات وراثية مجهولة مرتبطة بالاستجابة للعقاقير وخرجوا بجدول عقاقير من المحتمل أن يكون جيدا له بما في ذلك عقاقير ستاتين لمقاومة استعداده للإصابة باعتلال القلب وغيرها من الأدوية التي قد يحتاج إلى جرعات أقل منها مثل عقار وارفارين الذي يستخدم لتخفيف الدم في المرضى المصابين باعتلال القلب.

المصدر : إندبندنت