رئيس الوزراء اليوناني (يسار) إلى جانب رئيس المفوضية الأوروبية (رويترز)

حذرت صحيفة ذي إندبندنت من أن اليونان تواجه الآن دينا عاما متناميا قد يؤدي في النهاية إلى وقوع عجز عام، ودعت قادة أوروبا إلى التحرك السريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، معتبرة حزمة القروض الأوروبية التي أعلن عنها الأسبوع الماضي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي قليلة جدا ومتأخرة جدا.

وأشارت الصحيفة إلى أن ثمة ثلاثة خيارات تطرح نفسها، أولها أن تقدم الدول الأوروبية دعما مفتوحا لليونان لإقناع المستثمرين بأنهم لن يتعرضوا لخسارة أموالهم، وللتأكيد أن المضاربين سيخسرون الكثير من الأموال إذا ما استمروا في الرهان ضد السياسيين الأوروبيين.

وثاني هذه الخيارات أن تحاول اليونان إعادة هيكلة ديونها بحيث ترغم المستثمرين على خفض هامش الخطورة على استثماراتهم الأصلية. وأخيرا أن تتخلى اليونان عن العملة الواحدة أملا بأن ترفع من مستوى الاقتصاد المنشود.

لكن الصحيفة تقول إن أيا من هذه الخيارات لا تبدو مشجعة لأن الدعم المفتوح لليونان من شأنه أن يخلق أزمة سياسية في المنطقة الأوروبية، متخذة من رفض الناخبين الألمان لصب أموالهم العامة في اليونان، مثالا على ذلك.

أما خفض هامش الخطورة للسندات اليونانية فربما يبدو جذابا، ولكنه يعني خسارة كبيرة للمؤسسات المالية الألمانية والفرنسية التي يُعتقد أنها تملك 70% من ديون اليونان البالغة 300 مليار يورو (نحو 397 مليار دولار)، مما قد يشعل فتيل أزمة مالية في القارة الأوروبية.

وفيما يتعلق بترك اليونان عملة اليورو فإن الفائدة لا تبدو واضحة المعالم بالنسبة لليونان نفسها، غير أن انخفاض معدل صرف العملة الجديدة مقابل اليورو من شأنه أن يجعل الصادرات اليونانية أكثر منافسة، ولكن ذلك قد يلحق ضررا بالغا بالنظام المصرفي اليوناني.

وقالت الصحيفة إن الأزمة المالية في اليونان ربما تزيد الأزمة الاقتصادية العالمية سوءا، محذرة من أن بريطانيا لن تكون محصنة من تداعيات تلك الأزمة، ولا سيما أن الاقتصاد البريطاني مرتبط بالنمو الاقتصادي على مستوى القارة.

وختمت بدعوة القادة الأوروبيين إلى التحرك بشكل سريع وحاسم، مشيرة إلى أن نهج الانتظار نجح فقط في جعل هذه الأزمة أكثر سوءا إلى حد جعل القارة الأوروبية برمتها في محل شك.

المصدر : إندبندنت