محسود (وسط) محاطا ببعض مقاتليه (رويترز-أرشيف)

نسبت صحيفة غارديان البريطانية لمسؤول كبير في وكالة الاستخبارات الباكستانية تأكيده أن زعيم طالبان باكستان حكيم الله محسود لم يقتل خلافا لما أشيع إثر هجوم نفذته إحدى الطائرات الأميركية بدون طيار في يناير/كانون الثاني الماضي.

وكانت وزارة الداخلية الباكستانية قد ادعت أن محسود قتل في منطقة بإقليم جنوب وزيرستان نتيجة هجوم لطائرة أميركية بدون طيار, إلا أن مقتله لم يُؤكد لا من قبل المخابرات الباكستانية ولا من المخابرات الأميركية.

ونقلت غارديان عن هذا المسؤول, الذي اشترط عدم ذكر اسمه, قوله إنه شاهد شريط الفيديو الذي سجل من القصف الصاروخي لمكان وجود محسود, غير أن المعلومات الاستخباراتية التي جمعت بعد ذلك أكدت أنه لا يزال حيا وبصحة جيدة عموما رغم إصابته ببعض الجروح.

وتعليقا على هذا النبأ, قالت غارديان إن كون محسود لا يزال على قيد الحياة هو بمثابة صفعة لوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) التي كثفت من جهودها لقتله بداية هذا العام بعد أن ظهر في فيلم إلى جانب عنصر من تنظيم القاعدة نفذ عملية انتحارية في قاعدة أميركية جنوبي أفغانستان أواخر ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي مما أودى بحياة سبعة عملاء أميركيين.

وقد جاء الهجوم الأميركي على محسود ضمن حملة استخدام واسعة من طرف سي آي أي للطائرات بدون طيار لمهاجمة أهداف في الحزام القبلي الباكستاني على الحدود مع أفغانستان, إذ نفذت منذ بداية العام الحالي 38 هجوما مقارنة بـ49 هجوما طيلة العام 2009.

ويقول المسؤول الباكستاني المذكور إن الحكومة الأميركية تجد نفسها تحت الضغط "لفشلها في تحقيق أي شيء يذكر في أفغانستان, ولذا فهي ترى في هذه الهجمات طريقة لضرب أعدائها من القاعدة كما تسميهم".

المصدر : غارديان