النيران الصديقة تطال حتى الجنود البريطانيين (رويترز-أرشيف)

أعرب أقارب ثلاثة جنود بريطانيين قُتلوا في قصف جوي أميركي لموقعهم في أفغانستان بالخطأ عن غضبهم من المحاولات الرامية لإبقاء تفاصيل بعض ما حدث طي الكتمان.

وذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية أن تحقيقاً في الحادث استغرق ستة أيام انتهى بتعهد قاضي الوفيات ديفد ماسترز بأن يكتب لوزارة الدفاع طالباً منها صياغة عدد من التوصيات للحيلولة دون وقوع مثل هذه المآسي مرة أخرى.

وعبَّرت عائلات الجنود الثلاثة عقب التحقيق عن إحساسها بأنها خُذلت عندما لم تُفرج وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن نسخة من تقرير عن الحادث, مبدية حزنها لمساندة وزارة الدفاع البريطانية للموقف الأميركي.

وأشارت الصحيفة إلى أن هيئة التحقيق في الحادث أحيطت علماً بأن ثمة خطأ في الإحداثيات المتسامتة أدى إلى أن تُلقي طائرة إف-15 أميركية قنبلة زنة 500 رطل على جنود بريطانيين بدلاً من إلقائها على مقاتلين من حركة طالبان كانوا على مسافة كيلومتر واحد منهم.

وقُتل في الحال الجنود آرون ماكلير وروبرت فوستر, وكلاهما كان يبلغ 19 عاماً من العمر, وجون ثرمبل, 21 عاماً.

وكان الرقيب مارك بيرن –المراقب الجوي البريطاني الذي استدعى الضربة الجوية- لاحظ أن مشغل منظومة الأسلحة على متن الطائرة الحربية الأميركية أعاد قراءة إحداثيات تنطبق على موقع الجنود البريطانيين بدلاً من "قوات العدو".

وقد اتضح أثناء سير التحقيقات أن البنتاغون رفض السماح لهيئة التحقيق بالحصول على نسخة من التقرير الذي صاغه عن الحادث, لكن قاضي الوفيات اطلع عليه دون أن يدون ملاحظات منه.

المصدر : غارديان