نفوذ بريطانيا في اضمحلال
آخر تحديث: 2010/4/28 الساعة 16:51 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/28 الساعة 16:51 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/15 هـ

نفوذ بريطانيا في اضمحلال

 غوردون بروان يتوسط جنودا بريطانيين في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة فاينانشال تايمز إن بريطانيا ستولي اهتماما أكبر بأوروبا رغبة منها في تعزيز نفوذها بعد أن تضاءلت بعض طموحاتها الدولية.

ففي مقال تحليلي لأحد كبار محرريها وهو فيليب ستيفنس, أشارت الصحيفة إلى أن بريطانيا تنظر لنفسها حتى الآن على الأقل كالغريب في عقر قارته.

ويجمع بعض الخبراء على أنه من غير المحتمل أن تخوض بريطانيا حروبا كثيرة ليس أقلها أن تجاربها في العراق وأفغانستان قد كشفت قصورا في قدرتها العسكرية على التعامل مع أكثر التهديدات خطورة في العصر الحديث.

وقال ستيفنس إن الأعوام القادمة ستكون بمنزلة حد فاصل لبلد درج على أن يبدو أكبر من حجمه فيما يتعلق بالسياسة الدولية.

على أن التاريخ والجغرافيا والتجارة والاستثمار والثقافة كلها تشي بأن مصالح المملكة المتحدة الحيوية وتطلعاتها سيظل طابعها دوليا, لكن نفوذها آخذ في الانحسار.

ووصف الكاتب على لسان أحد رجالات الدولة بريطانيا بأنها "قوة متضائلة", وأضاف أن الحرب في أفغانستان ربما تكون مؤشرا على ذلك، كما أن حرب العراق أدت إلى تقويض الحماس الشعبي لسياسة التدخل العسكري.

وذكر المقال أن المبدأ الذي ظل ينظم السياسة الخارجية لبريطانيا طيلة الخمسين سنة الماضية كان العمل على الحفاظ على مكانة ونفوذ لا يتناسبان مع وزنها الاقتصادي.

وأثار الانسحاب مؤخرا من العراق والمتاعب التي واجهها في أفغانستان تساؤلات في واشنطن حول القوات البريطانية.

ونقل الكاتب تعليقا لأحد كبار المسؤولين في إدارة الرئيس باراك أوباما قال فيه إن طموحات بريطانيا تتجاوز ما هي قادرة على فعله.

وقد أبدت الإدارة الأميركية نزعة غير متعاطفة إزاء علاقاتها مع بريطانيا, إذ اصبح تركيزها على آسيا والشرق الأوسط حسب ما يشير إليه الكاتب.

المصدر : فايننشال تايمز

التعليقات