السيطرة على قندهار بعد مرجة ربما تساعد على ترميم علاقات أميركا وبريطانيا
(الفرنسية-أرشيف)

أوقعت خطط رئيس قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال -التي تقضي بنقل الجنود البريطانيين من ولاية هلمند إلى معقل حركة طالبان في قندهار- انقساما في أوساط العسكريين والدبلوماسيين البريطانيين.

وقالت صحيفة ذي إندبندنت إن خطط ماكريستال لإعادة انتشار البريطانيين تهدف إلى تحقيق النصر العسكري قبل فتح الحوار مع أي من عناصر طالبان.

وقد علمت الصحيفة أنه رغم دعم كبار قادة القوات البريطانية في أفغانستان لهذه الخطط، فإن القائد العسكري السير جوك ستيروب يعتقد بأن ذلك خطأ.

أما الجنرال السير ديفد ريتشارد -وهو أكثر قادة الجيش نفوذا- فقد حرص على إبقاء النقاش في هذه المسألة مفتوحا، فهو يحرص على عدم تجاهل قندهار ولذلك دعا إلى إجراء دراسة جدوى قبل البت في المسألة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية قولها إن ماكريستال يسعى إلى إرسال قوات أميركية إلى منطقة قندز في الشمال لمواجهة "التمرد المتنامي" رغم وجود أربعة وثلاثمائة جندي ألماني.

ولفتت ذي إندبندنت إلى أن خطط نقل وحدة عسكرية بريطانية مؤلفة من تسعة آلاف وخمسمائة جاءت بعد رفض الحكومة الكندية تمديد فترة وجود قواتها البالغة ثلاثة آلاف جندي في أفغانستان عندما تنتهي مدة مهمتها العام المقبل.

وتتوقع الصحيفة أيضا أن تغادر القوات الهولندية أروزغان وتحدث بذلك فراغا يتعين على ناتو أن يملأه في "وقت تمر فيه الحرب بمرحلة حرجة".

فمن بين المؤيدين لخطط ماكريستال التي ينظرون إليها بأنها في "غاية الأهمية لمواجهة جهاد طالبان"، القائدان البريطانيان نيك باركر وهو نائب قائد قوات ناتو ونيك كارتر الذي يقود قوات التحالف جنوب قندهار.

ويعتقد المؤيدون لهذه الخطط أن السيطرة على قندهار بعد عمليات مرجة ربما تساعد على ترميم العلاقات بين أميركا وبريطانيا التي تدهورت عام 2007، عندما بدأت القوات البريطانية بالانسحاب من البصرة في العراق ورفضت الدعوات الأميركية للبقاء.

أما المعارضون لإعادة نشر القوات البريطانية في قندهار، فيقولون إن ذلك يعني التخلي عن سياسة حماية الأرواح، ولا سيما أن 250 بريطانيا سقطوا في هلمند وحدها من إجمالي 281 قتلوا في أفغانستان.

بعض المشككين في تلك الخطط -بعضهم في الخارجية- يؤكدون أن ما حصلوا عليه من تجارب ومعرفة بالتعقيدات القبلية والسياسية في هلمند ربما يذهب هباء بعد تحقيق بعض التقدم.

وحذروا من أن قندهار لن تكون التزاما بالنسبة لهم فقط على المدى القصير، وهذا ما سيكون مشكلة في وقت يزداد فيه تساؤل الجمهور البريطاني عن مدة الانتشار.

المصدر : إندبندنت