المركبة الجديدة لزيادة حماية الجنود من تهديدات الطرق (الفرنسية-أرشيف)

أنفقت وزارة الدفاع البريطانية نحو 320 مليون دولار على مركبة مدرعة لم تخرج بعد إلى حيز العمل رغم مرور سبع سنوات على تطويرها.
 
وكان من المفترض أن يزود نظام المركبة الجديدة (فريس) الجنود في العراق وأفغانستان بحماية أفضل من القنابل المزروعة على جوانب الطرق لكن تطويرها طال وقته كثيرا واستمرت تكاليفها في الارتفاع.
 
وقد كشف تقرير عن عمليات مشتريات وزارة الدفاع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن نحو ثلاثة مليارات دولار كانت تهدر سنويا على مشروعات معدات تدار بطريقة سيئة. وقال برنارد غراي، معد التقرير وهو مستشار خاص بوزارة الدفاع، إن طرق الشراء كانت تضر بقدرة بريطانيا على مباشرة العمليات الصعبة الحالية.
 
ووفقا للمعلومات المنشورة أنفقت وزارة الدفاع نحو تسعة ملايين دولار على مرحلة الفكرة المبدئية للمركبة ثم نحو 205 ملايين على المركبة التي شطبت العام الماضي عندما أعادت الوزارة هيكلة البرنامج. وتم إنفاق نحو 105 ملايين دولار أخرى على الطراز الجديد المسمى مركبة فريس المتخصصة.
 
ويشار إلى أن المال أنفق على رواتب المديرين البيروقراطيين لهذا المشروع والمستشارين الخارجيين وتسديد بعض تكاليف الشركات المنافسة في العقد. وأكدت وزارة الدفاع أن ما لا يقل عن 21 مليون دولار من المبلغ الإجمالي أنفق على إدارة المشروع.
 
يذكر أيضا أن الوزارة أنفقت أكثر من مليار ونصف مليار دولار على مركبات مدرعة جديدة مثل ماستيف وريدباك لكن هذه المركبات كانت حلولا مؤقتة وكان القصد أن تكون فريس هي الحل الطويل الأجل وأن تصير عصب أسطول مركبات الجيش.
 
ولذلك كانت تكلفة مشروع فريس في الأصل نحو 27 مليار دولار لشراء 3000 مركبة مدرعة لكن تم تخفيض العقد الآن ليكون ثلاثة مليارات دولار لشراء 600 مركبة. وتأمل شركة جنرال داينامكس المنفذة للمشروع أن تصل المركبة فريس إلى ساحات القتال عام 2013 أو 2014 لكن كل هذا يمكن أن يتأجل أو يلغى المشروع كله بناء على نتيجة تقرير مراجعة الدفاع الإستراتيجية التي التزمت بها كل الأحزاب السياسية بعد الانتخابات.
 
ومن جانبه قال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن المركبة المتخصصة ستوفر حماية محسنة ضد مجموعة كبيرة من التهديدات وسيكون لها فوائد هامة للجيش بما في ذلك قوة نيران كبرى ومجسات حرارية وأنظمة رؤية ذات مدى أطول.

المصدر : تايمز