قد يكون عقار بروزاك ومضادات الاكتئاب الأخرى المعروفة أحدث سلاح لمكافحة السرطان.. هذا ما يقوله علماء اكتشفوا أن هذه الأدوية توقف نمو بعض الأورام السرطانية.
 
فقد اكتشف باحثون من بريطانيا أن العقار الشائع الاستخدام يقمع نمو الورم بنسبة تصل إلى 90%، ويمكن أن يعزز فعالية العلاجات الأخرى لمكافحة السرطانات.
 
ولأن العقار مستخدم بالفعل فإن هذا يعني إمكانية توفره للاستخدام بطريقة أسرع بكثير من العقاقير الجديدة التي ينبغي أن تخضع لتجارب سلامة عديدة.
 
وقد اكتشف فريق البحث في جامعة برمنغهام أن الخواص الفعالة لدواء بروزاك المعروف طبيا باسم فلوكستين يمكن أن تسبب ما يعرف باسم أبوبتوسيس -نوع من الوفاة الطبيعية- للخلايا السرطانية المستنبتة في المختبر.
 
وبينت التجارب الإضافية على نسيج حي حقيقي -دم مصاب بابيضاض الدم أو ما يعرف باللوكيميا- أن العقار قلل بدرجة كبيرة نمو الورم. ويعتقد العلماء الآن بأن التجارب السريرية على البشر ستضاعف النتائج في مرضى السرطان الفعليين.
 
كما بينت النتائج أن عقار بروزاك وعقار كلوميبرامين المضاد للاكتئاب كان لهما تأثيرات فعالة على الخلايا السرطانية في المرضى المصابين بابيضاض الدم والأورام اللمفاوية.
 
ويعتقد رئيس فريق البحث البروفيسور نيك بارنز أن استخدام العقار مع العلاج الكيميائي التقليدي يمكن أن يحسن معدلات النجاة كثيرا.
 
ومن المعلوم أن من أكبر المشاكل في العلاج الكيميائي أنه شديد للغاية لدرجة أن العلاجات يجب أن تتم على دورات، حيث إن العقاقير تكون مضرة بدرجة كبيرة للخلايا السليمة والسرطانية على السواء.
 
وهذا يعني أن الخلايا السرطانية لديها القدرة على إعادة تجميع نفسها والانتشاء بين العلاجات. وعقار بروزاك يمكن استخدامه لكبح نمو السرطان بين الدورات العلاجية.
 
وقال المتحدث باسم جمعية أبحاث اللوكيميا الخيرية كين كامبل إن هذا البحث يبشر بعلاجات آمنة وأقل سمية لأشيع مجموعة من سرطانات الدم.
 
وإذا ما أضيف ذلك إلى سنوات كثيرة من الخبرة في معالجة المرضى بهذه العقاقير، فإن هذا يعني أن بإمكان الأطباء أن يكونوا على ثقة بأن العلاج لن يسبب آثارا خطيرة على الأنسجة العادية وأنه آمن لكل المرضى.

المصدر : ديلي تلغراف