تلفزيون الصين المركزي (رويترز-أرشيف)

في الوقت الذي تنكمش فيه وسائل الإعلام الغربية، تدفع الصين نحو توسيع نطاق خدماتها الإخبارية المملوكة من قبل الحكومة لتمتد من أميركا إلى زيمبابوي.

واتخذت صحيفة واشنطن بوست من محطة "إذاعة الصين الدولية" في مدينة غالفيستون بولاية تكساس الأميركية منطلقا لتقريرها الذي قال إن الصينيين يعملون على خلق شبكات تلفزيونية وإنفاق الملايين على الصحف الصادرة باللغة الإنجليزية، واستئجار محطات الإذاعة العالمية في جميع القارات، وبث الأخبار للعالم بست لغات.

وأشارت إلى أن الإذاعة الصينية في تكساس ربما تكون متواضعة، ولكنها جزء من جهود حكومية تقدر تكلفتها بستة ملايين دولار لتوسيع نفوذها في العالم.

فمع صعود الصين كقوة عالمية، يعتقد قادتها بأن صورة بلادهم مشوهة وملامحها غير واضحة لدى العالم، وأن على بكين أن تنشر وجهة نظرها حول كل شيء سواء على الصعيد الاقتصادي أو الفني وذلك لمواجهة النفوذ الغربي.

ولفتت واشنطن بوست إلى أن المحطات الصينية لا تبث دعاية صريحة، بل تركز على البرامج ذات النكهة الصينية الموجهة للسكان المحليين.

وفي نيويورك تعمل وكالة الأنباء الرسمية للصين (شينخوا) على نقل مقراتها في أميركا الشمالية من مبنى صغير بمنطقة كوينز إلى مجمع كبير في تايمز سكوير. كما ستعمل على مضاعفة مكاتبها في الولايات المتحدة بحيث تفوق ما تملكه الوكالات الغربية من مكاتب في الصين.

وتملك شينخوا خططا لتعزيز موطئ قدمها في العالم بحيث يرتفع عدد مكاتبها من 130 إلى 200، وتسعى لتجهيز كل منها بمصور فيديو، وقد بدأت في العام الماضي بمحطة تلفزيون إخبارية باللغتين الإنجليزية والصينية.

كما يدير تلفزيون الصين المركزي أكبر مكتب له في ما وراء البحار بواشنطن. وفي مؤشر على ارتفاع سقف طموحات البلاد، ستبدأ المحطة التلفزيونية بتغطية اقتصادية باللغة الإنجليزية من بورصة نيويورك.

وترى الصحيفة أن الحزب الشيوعي هو من يقف وراء فكرة "القوة الناعمة" لتحقيق القوة العظمى للبلاد، مشيرة إلى أن الصين بدأت الحملة الإعلامية لتغيير أفكار العالم بعد احتجاجات تياننمين عام 1989 عندما بلغت سمعة البلاد في العام أدنى مستوى لها.

فقد ركزت الصين على المواطنين الصينيين في ما وراء البحار لأهميتهم في الاستثمار والاقتصاد الصيني.

كما بدأت الصين حملتها للتأثير في وسائل الإعلام الناطقة بالصينية، حيث تمكنت وسائل الإعلام المملوكة للحكومة الصينية بنجاح من شراء ذمم أو مواجهة المحطات التي تدعم تايوان والجماعات المحظورة مثل الحركة الروحية "فالون غونغ".

المصدر : واشنطن بوست