زعماء الأحزاب البريطانية الثلاثة سبق أن التقوا في مناظرتين تلفزيونيتين (الأوروبية-أرشيف)

قالت صحيفة تايمز البريطانية إن زعيم حزب العمال البريطاني غوردون براون يسعى إلى انتهاج إستراتيجية في سباق الانتخابات التشريعية تتمثل في التركيز على دور حزبه في الشأن الاقتصادي للبلاد، وذلك في سبيل منافسة حزبي المحافظين والديمقراطيين الأحرار.

وأضافت تايمز أن براون يخشى أن يتحول سباق الانتخابات المزمع إجراؤها يوم 6 مايو/أيار القادم إلى سباق بين حصانين، في إشارة إلى زعيمي حزبي المحافظين ديفد كامرون والديمقراطيين الأحرار نيك كليغ وحتى لا ينزلق هو إلى المرتبة الثالثة.

ومضت إلى أن براون يحاول التركيز في حملته الانتخابية على ما يصفه بالدور الإيجابي لحزبه في معالجة الأزمة الاقتصادية في البلاد، حيث قال الجمعة إن 1.7 مليون بريطاني كانوا سيفقدون وظائفهم في فترة الركود الاقتصادي الراهنة بالإضافة إلى من فقدوها لو أن المحافظين كانوا في السلطة.

وأضاف في كلمته أمام الحضور في مدينة كوفينتري أن حزب المحافظين المنافس يمكن أن يتسبب بالمخاطر للاقتصاد البريطاني، مضيفا أن المحافظين طالما رفضوا سياسة دعم البنوك وضخ المليارات لتعافي الاقتصاد من أزمته أو السياسة التي يتبعها حزب العمال.

"
براون قرر إلقاء سلسلة من الخطب في الشأن الاقتصادي على سبيل جعل أهدافه الانتخابية أكثر وضوحا وشفافية
"
لكمة مضاعفة
وفي المقابل، مضت تايمز إلى أن حزب العمال تلقى لكمة مضاعفة إثر موضوع الكلمة التي اختارها براون، موضحة أن البيانات الاقتصادية الرسمية تشير إلى أن اقتصاد البلاد لم ينمُ إلا بنسبة ضئيلة تقدر بنحو 0.2% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري أو ما يشكل نصف معدل نموه في نهاية العام 2009 والمقدر بنحو 0.4%.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاقتصاد نما بشكل أكثر بطئا في عهد حزب العمال بالمقارنة مع نموه في عهد المحافظين للفترة ما بين 1979 و1997، أو بمعدل 2% في العام الواحد في مقابل 2.2%.

ونسبت تايمز إلى مدير المعهد الوطني للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية البريطاني مارتن ويل قوله إن قادة حزب العمال لم يكونوا يديرون الشأن الاقتصادي في البلاد بطريقة قابلة للنمو والاستمرار.

الشعور بالإحباط
وأشارت الصحيفة إلى أن براون يشعر بالإحباط إزاء ما يصل مسامعه من أنباء بشأن حملة حزب المحافظين المنافس المستعرة، وأنه قرر إلقاء سلسلة من الخطب في الشأن الاقتصادي على سبيل جعل أهدافه الانتخابية أكثر وضوحا وشفافية.

ومضت إلى أن حزب العمال يحاول التركيز على قوة أدائه في الجانب الاقتصادي، مضيفة أن معدل عدد الذين يرون أن الحزب يعرف كيف يقوي الاقتصاد زاد من 33% قبل المناظرة التلفزيونية الأولى إلى 43% وفق استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "بوبيولاس"، في حين بقي المعدل ثابتا بالنسبة لزعيم حزب المحافظين ديفد كامرون عند 35%.

المصدر : تايمز