احتجاز المتشددين بدون محاكمة يضعف التأييد الشعبي للجيش (الفرنسية-أرشيف) 

نقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن مسؤولين أميركيين وباكستانيين أن الجيش الباكستاني يحتجز آلاف المتشددين المشتبه فيهم لأجل غير مسمى دون محاكمة بحجة أن نظام العدالة المدني المختل في البلاد لا يمكن الوثوق به لمنعهم من الخروج.
 
وقال المسؤولون الباكستانيون وأنصار حقوق الإنسان إن أغلبية المعتقلين تم حجزهم لقرابة عام وسمح لهم بالاتصال بذويهم أو بمحامين أو بالجماعات الإنسانية.
 
وقد أثار مسؤولون أميركيون كبار مخاوف بشأن هذه الاعتقالات مع القادة الباكستانيين خشية إمكانية أن تقوض هذه المسألة التأييد الأميركي المحلي والنيابي للحملة المضادة للتمرد التي تؤيدها الولايات المتحدة في باكستان وتخاطر بمليارات الدولارات من المساعدة الأميركية.
 
ومن جانبهم يقول المسؤولون الباكستانيون إنهم مدركون للمشكلة لكن ليس هناك حل واضح إذ إن باكستان ليس لديها نظام عدلي عسكري قابل للتطبيق، كما أن المسؤولين المدنيين يقرون بأن محاكمهم ليست على مستوى مسؤولية معالجة مثل هذا الحجم الهائل من قضايا الإرهاب المعقدة. والأدلة الجنائية قليلة في معظم القضايا ومن المحتمل أن يشعر الشهود بالخوف من الإدلاء بالشهادة.
 
ويشار إلى أن صراع باكستان حول كيفية معالجة المعتقلين يذكر بنقاش في الولايات المتحدة حول السجناء الباقين المحتجزين في سجن غوانتانامو. كما أنه يجسد التوترات بين الأمن والحريات المدنية التي تواجه حلفاء أميركا وهم يقاتلون المتطرفين الإسلاميين.
 
وقال مسؤولون أميركيون إن أميركا  لم تضغط من أجل إيجاد حل معين ولكنها شجعت باكستان على البدء في معالجة قضايا المعتقلين ضمن القانون. وأبدوا قلقهم من أن هذه الاعتقالات ستثير المزيد من غضب الشعب الباكستاني في وقت تحتاج فيه الحكومة إلى التأييد الشعبي لهجماتها.
 
كذلك أبدى المسؤولون قلقهم من أن احتجاز الآلاف دون محاكمة فيه مخاطرة بتقويض "تعديل ليهي" الذي ينص على التزام متلقي المعونة العسكرية الأميركية بقوانين ومعايير حقوق الإنسان الدولية.
 
ومن المعلوم أن أميركا زودت باكستان بنحو 18 مليار دولار في المجال العسكري والتنموي منذ عام 2002.

المصدر : واشنطن بوست