هنري كيسنجر مرتديًّا قبعة رعاة البقر (الفرنسية-أرشيف)

انتقد وزير الخارجية الأميركية الأسبق هنري كيسنجر بعض التعهدات التي قدمتها الولايات المتحدة للدول غير النووية التي وردت في تقرير إدارة الرئيس باراك أوباما عن الوضع النووي.

وعلى الرغم من أن كيسنجر, الذي شغل كذلك منصب مستشار الأمن القومي في إدارتي الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد, يتفق مع ما ورد في التقرير من ضرورة تقليص الاعتماد على الأسلحة النووية كلما كان ذلك آمنًا فإنه يرى أن بعض التعهدات فيه اتسمت بالصراحة المفرطة على حد قوله.

وخصَّ في مقابلة نشرتها صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور، بالذكر النص الذي يشير إلى أن الولايات المتحدة لن ترد على هجوم بيولوجي وكيماوي بأسلحة نووية, قائلا إنه كان ينبغي أن يُترك الأمر غامضًا.

ووصف المسؤول الأميركي الأسبق معاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية (ستارت) التي أبرمتها بلاده مؤخرًا مع روسيا بأنها "خطوة مهمة" نحو إعادة صياغة علاقاتهما الثنائية.

وقال إن المعاهدة "خطوة مفيدة تستوجب المصادقة عليها", ومع ذلك فقد وصف التخفيضات المعلنة بأنها هامشية فعلاً.

وعن معارضة روسيا نشر منظومة أميركية للدفاع الصاروخي في أوروبا, أشار كيسنجر إلى أنه يحبذ إقامة دفاع صاروخي مشترك مع روسيا ضد إيران.

واستدرك مضيفًا أن الولايات المتحدة بحاجة أيضا إلى دفاعات صاروخية تتحكم فيها بنفسها ضد هجمات إستراتيجية "من جهات أخرى".

وطالب بالتعاون مع روسيا بشأن إيران, لكنه قال إنه من غير الممكن أن تتخلى الولايات المتحدة عن دفاعاتها الصاروخية الموجهة ضد ما سماه التهديدات الأخرى, خصوصًا إطلاق الصواريخ بطريقة غير مبررة أو عَرَضية.

وحول العلاقات الأميركية الصينية, قال كيسنجر إن أحد أكبر التحديات التي ستواجه الجيل الجديد يكمن في مدى إمكانية إحداث قدر من التقارب بين رؤى البلدين, مشيرًا إلى أنه مثلما لأميركا قيمها واقتناعاتها فإن للصين قيمها واقتناعاتها أيضا.

وتابع قائلاً: "علينا أن نتعلم كيف نتطور معًا", معتبرًا ذلك التحدي الكبير الذي لم يجد حلاً في مجال الجغرافية السياسية اليوم.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور