أوباما خالي الوفاض من قمة النووي
آخر تحديث: 2010/4/19 الساعة 17:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/19 الساعة 17:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/6 هـ

أوباما خالي الوفاض من قمة النووي

أوباما يرى أن انتشار الأسلحة النووية في العالم ليس من صالح بلاده (الأوروبية)

يرى الكاتب الأميركي جو وود أن الولايات المتحدة خرجت خالية الوفاض من مؤتمر قمة الأمن النووي الذي انعقد مؤخرا في واشنطن، مشيرا إلى أن المؤتمر تمخص عن أمور إيجابية وأخرى سلبية.

وأوضح وود في مقال بمجلة فورين بوليسي الأميركية أن المؤتمر النووي تمخص عن إعلان لممثلي سبع وأربعين دولة بأن "الإرهاب النووي" احتمالية سيئة، حيث أصدروا بيانا مشتركا بشأن ذلك وخرجوا بخطة عمل غير متماسكة من أجل مواجهة أكثر التحديات التي تهدد الأمن الدولي.

وأثنى الكاتب على دور الإدارة الأميركية والبيت الأبيض الذي وصف الخطر النووي بكونه "التهديد الأشد مثارا للرعب في عصرنا"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أدركت خطورة انتشار الأسلحة النووية منذ انهيار الاتحاد السوفياتي السابق.

ومضى وود بالقول إن أهم ما تمخص عنه المؤتمر يتمثل في المطالبة بالالتئام مرة أخرى في كوريا الجنوبية عام 2012 وأن خطة العمل تضمنت عبارات مثل "وعلى الدول المشاركة تشجيع العاملين في الحقل النووي والشركات التي تشرف على هندسة وإنشاء المنشآت النووية على أن تضع في الحسبان -وحينما تدعو الحاجة- الالتزام بإجراءات الحماية الجسدية وثقافة السلامة عند وضع خطة وتشغيل المنشآت النووية المدنية وتوفير المساعدة الفنية حسب طلب الدول الأخرى".

"
إعادة تفعيل اتفاقية 2000 بين روسيا والولايات المتحدة بشأن التخلص من البلوتونيوم خطوة إيجابية إلى الأمام بشأن تخلص أوكرانيا من المواد النووية رغم كونها غامضة ومشوشة
"
خطوة إيجابية
وأشار إلى أن من بين النتائج الأخرى لمؤتمر قمة الأمن النووي إعادة تفعيل اتفاقية 2000 بين روسيا والولايات المتحدة بشأن التخلص من البلوتونيوم، وأن تلك تعتبر خطوة إيجابية إلى الأمام بشأن تخلص أوكرانيا من المواد النووية رغم كونها غامضة ومشوشة.

ومضى الكاتب إلى أنه بالرغم من إغلاق روسيا منشأة نووية العام الماضي، فمن غير المرجح أن تؤدي تلك الخطوة إلى التقليل من مخاطر الانتشار و"الإرهاب النووي" نظرا لكون المخاطر الحقيقية الحالية تأتي من ثلاثة مصادر هي باكستان، التي ساهم علماؤها في انتشار التقنية النووية والتي تتعاون مع الولايات المتحدة من أجل تأمين وسلامة المواد النووية ثم كوريا الشمالية وإيران.

وقال إن أوباما سئل عقب اختتام مؤتمر قمة الأمن النووي عن سبب عدم العمل على فرض عقوبات على كوريا الشمالية التي تمتلك أسلحة نووية والتي تمكنت من الإفلات من مساعي ثلاث إدارات أميركية بشأن برنامجها النووي.

ومضى إلى أن أوباما لم يكن منه سوى الإشارة إلى عزلة كوريا الشمالية, بالرغم من أن التقارير الصحفية ربطت بين المنشأة النووية السورية التي هاجمتها إسرائيل عام 2008 وكوريا الشمالية لتتضح قدرة الأخيرة على الإسهام بالانتشار النووي.

إيران أعلنت في أكثر من مناسبة أن برنامجها النووي هو للأغراض السلمية (الفرنسية-أرشيف)
نووي إيران
وأما بشأن إيران التي يمكن أن يتسبب امتلاكها لأسلحة نووية بسلسلة من الانتشار النووي في الشرق الأوسط, فأشار الكاتب إلى أن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف سبق أن أعلن أنه لن يكون هناك إجماع بشأن فرض عقوبات في مجال الطاقة والسلاح على إيران.

كما أن ميدفيديف استبعد فرض عقوبات ترقى إلى مستوى قد يتسبب في شل قدرة البلاد، بالإضافة إلى تصريحات رئيس الوزراء الروسي بوتين المتمثلة في قوله إن روسيا ستمضي قدما في مساعدة إيران بشأن مفاعل بوشهر النووي.

ومضى الكاتب إلى أنه برغم المساعي الأميركية لإظهار التعاون الصيني بشأن ما ستقوم به الأمم المتحدة وإبرازه على أنه نجاح كبير لمؤتمر القمة, إلا أن بكين أوضحت بجلاء أنها تحبذ إصدار قرار أممي بدلا من فرض العقوبات, وأن قرار الأمم المتحدة يجب أن يكون في سياق العمل الدبلوماسي.

الخطر الرئيسي
كما أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعلن قبيل انعقاد القمة النووية أن إسرائيل هي الخطر الرئيسي على السلام في الشرق الأوسط، وأنه استمر في معارضتة فرض العقوبات على إيران، بدعوى أن الطموحات النووية الإيرانية هي طموحات سلمية النزعة.




وأوضح وود أن قمة النووي في واشنطن لم تتمخض سوى عن نتائج قليلة وأنه لم يكن هناك إجماع بشأن خطر الانتشار النووي، وأن
الخطر الحقيقي يتمثل في اعتقاد الآخرين أنهم لن يواجهوا سوى بالكلام إذا ما استمروا في تطوير أو حيازة أسلحة نووية، ليخرج أوباما وبلاده من القمة النووية نظيف اليدين، خالي الوفاض.

المصدر : فورين بوليسي

التعليقات