رحلات طيران تجريبية بدون ركاب لتسريع رفع الحظر (الفرنسية-أرشيف)

تواصل الصحف البريطانية تغطية تداعيات كارثة الرماد البركاني الذي أطلقه بركان آيسلندا وشل حركة الطيران في أنحاء أوروبا وتسبب في خسائر فادحة للشركات الناقلة بالإضافة إلى تأخير آلاف البشر من جنسيات مختلفة في بلدان أوروبا.
 
تحدي الحظر
فقد ركزت ديلي تلغراف على قيام الخطوط البريطانية بتحدي قرار حظر الطيران عندما قام رئيس الشركة بخطوة جريئة وحلق بإحدى طائراته في رحلة تجريبية بدون ركاب لمعرفة تأثير الرماد البركاني على الطائرة.
 
وقالت الصحيفة إن التعطيل غير المسبوق الذي سببه حظر الطيران لبريطانيا يهدد ببقاء إغلاق المدارس والمشروعات التجارية بدون عمال، كما أنه كلف الاقتصاد نحو 770 مليون دولار ناهيك عن خسارة شركات الطيران في أنحاء أوروبا التي تقدر بنحو مائتي مليون دولار يوميا.
 
وأشارت إلى أنه في الوقت الذي قامت فيه الخطوط البريطانية برحلتها التجريبية دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إلى اجتماع وزاري وسط إيحاءات بأن الحكومة كانت بطيئة في التفاعل مع الأمر بسرعة.
 
وقال خبير في سلامة الطيران إنه بدون وجود معلومات مؤكدة تؤيد قرار الحظر فإن الأمر سيبدو أشبه بمبالغة في ردة الفعل وسيضر كثيرا بصناعة الطيران التي تعاني بالفعل.
 
رحلات تجريبية
أما فايننشال تايمز فقد تناولت الضغط المتزايد الذي تتعرض له السلطات الأوروبية منذ أمس لرفع القيود التي تحظر الطيران عبر منطقة شاسعة لليوم الخامس على التوالي بعد أن قالت هذه الشركات إنها نفذت رحلات تجريبية هبطت بسلام وبدون مشاكل.
 
"
تأثير حالة الشلل التي أصابت 113 مطارا أوروبيا كان أسوأ من أحداث 9/11 وأكثر من 6.8 مليون شخص تأثروا حتى الآن وقد خسرت المطارات الأوروربية نحو 184 مليون دولار
"
وفي الوقت الذي أظهر فيه خبراء الأرصاد الجوية عدم وجود إشارات على انتشار الرماد البركاني المنجرف عبر القارة الأوروبية حذر مسؤولون بالمفوضية الأوروبية في بروكسل من إمكانية حدوث إفلاس في شركات الطيران.
 
وأشارت الصحيفة إلى ما قاله مسؤولون في فرنسا وبريطانيا إنهم يدرسون نتائج الرحلات التجريبية من الخطوط الألمانية والهولندية التي أجرت أكثر من 12 رحلة خلال عطلة الأسبوع بدون حوادث.
 
وقالت إن الخطوط الإمارتية في دبي قد تأثرت أيضا بالأزمة وبلغت خسارتها اليومية عشرة ملايين دولار لما تنفقه على توفير وسائل الراحة والوجبات لأكثر من ستة آلاف راكب عالق.
 
واعتبر مسؤول كبير في مجموعة طيران أوروبية أن تأثير حالة الشلل التي أصابت 113 مطارا أوروبيا كان أسوأ من أحداث 11/9 وأن أكثر من 6.8 ملايين شخص تأثروا حتى الآن وقد خسرت المطارات الأوروبية نحو 184 مليون دولار.
 
براون يتحرك
وفي سياق متصل أيضا كتبت غارديان أن الحكومة البريطانية تعمل الآن على خطة غير مسبوقة لإعادة نحو مائتي ألف راكب عالق في الخارج بما في ذلك الاستعانة بالبحرية الملكية لنقل الركاب.
 
وفي خطوة نادرة الحدوث أثناء انتخابات عامة استدعى رئيس الوزراء غوردون براون كبار وزرائه من الحملة الانتخابية للتعامل مع أزمة الطيران الحالية. وقالت الصحيفة أن إجراءت الحكومة تشمل:
  • حشد البحرية الملكية والسفن السياحية وسفن الشحن التجاري لنقل الركاب إلى بريطانيا إذا ساءت الأزمة.
  • استغلال إسبانيا -التي لم تتأثر بعد بالانفجار البركاني- كنقطة تجميع لركاب الطيران المشردين قبل مواصلة نقلهم عبر القطارات أو الحافلات أو القوارب.
  • التنسيق مع وزراء النقل بالاتحاد الأوروبي من خلال مؤتمر عبر الأقمار الاصطناعية لدراسة الدليل العلمي لإنشاء ممرات طيران آمنة عبر الرماد البركاني.
  • قيام مسؤولي القنصليات البريطانية بزيارة المطارات الرئيسية في أنحاء العالم لتقديم المشورة للركاب عن حقوقهم، بما في ذلك الطعام ووسائل الراحة من شركات النقل المسجلة التابعة للاتحاد الأوروبي.

المصدر : الصحافة البريطانية