تهديدات تجبر غولدستون على التخلي عن حضور حفل حفيده (الأوروبية) 

هل يجوز لمحتجين أن يمنعوا جدا من حضور حفل "بار ميتسفا" الخاص بحفيده؟ هذا سؤال شغل كثيرين من يهود جنوب أفريقيا طيلة الأيام الماضية وهم يبحثون عن مسوغات لحرمان القاضي غريتشارد غولدستون من حضور حفل بلوغ حفيده الثالثة عشرة، أي سن التكليف بأداء تعاليم الدين اليهودي.

فغولدستون الذي ترأس لجنة تابعة للأمم المتحدة خلصت في تحقيق لها بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة إلى أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في غزة، ينظر إليه الكثير من يهود بلده على أنه خائن باع إخوته اليهود.

وقد كان من المتوقع أن يحضر القاضي حفل حفيده في كنيس اليهود بيت هامدراش هاغادول بحي ساندتون في جوهانسبورغ.

ورغم أن الأمر لم يكن يتجاوز مجرد حفل بهيج يرمز لانتقال الطفل إلى مرحلة الرجولة, فإن زعماء اليهود بدؤوا قبل فترة قصيرة الحديث في ما بينهم عن مخاوف من تعطيل الحفل, وقد نقلت مخاوفهم إلى الكنيس ومن ثم إلى العائلة.

وتبعا لذلك بعث غولدستون برسالة إلكترونية إلى الجهات المعنية أمس الجمعة أعلن فيها قراره التخلي عن حضور ذلك الحفل، قائلا إنه "نظرا للتهديدات بالاحتجاج أثناء بار ميتسفا حفيدي فقد وافقت خلال مباحثات مع زعماء بساندتون على عدم الحضور حفاظا على مصالح حفيدي".

ولا يزال مصدر تلك التهديدات غامضا, وكان "تقرير يهود جنوب أفريقيا" أول من تحدث عن تلك التهديدات دون أن يذكر أسماء أو يشير إلى جهة ما.

ويتهم الكثير من يهود جنوب أفريقيا القاضي غولدستون الذي يعمل أستاذا زائرا بجامعة جورج تاون بأنه أسوأ معاد لليهود وبأنه يهودي كاره لذاته.

وقد لخص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغض اليهود لغولدستون عندما قال إن "إسرائيل تواجه ثلاثة تحديات إستراتيجية كبيرة: البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الموجهة إلى مواطنينا وغولدستون".

وقد عبر بعض أصدقاء غولدستون عن صدمتهم مما حدث, فقال المحامي المعروف جورج بيزوس "أريد أن أتحدث كجد.. إنني مصدوم من أن يمارس الضغط على جد لحمله على التغيب عن حفل مهم في حياة حفيده, وعلى من مارسوا مثل تلك الضغوط أن يطأطئوا رؤوسهم خجلا".

كما اعتبر صديق غولدستون الآخر القاضي آرثر تشاسكلسون أن هذه التهديدات "تنم عن مستوى من التعصب الأعمى وغياب التسامح ولا تستهدف إلا تحييد أي نوع من تنوع الأفكار".

وعبر تشاسكلسون عن أمله في أن يتراجع زميله عن قرار مقاطعة حفل حفيده، ويحضر بغض النظر عن العواقب.

المصدر : نيويورك تايمز