عالم بلا نووي في صالح أميركا
آخر تحديث: 2010/4/15 الساعة 18:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/15 الساعة 18:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/2 هـ

عالم بلا نووي في صالح أميركا

أوباما حث دول العالم على التخلص من الأسلحة النووية (الفرنسية)

دافع وزير الخارجية الأميركية الأسبق جورج شولتز عن إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الحد من الانتشار النووي، وقال إنه ليس من شأن سياسية أوباما النووية تهديد أمن الولايات المتحدة أو تعريضه للخطر.

وأضاف الوزير الجمهوري -الذي خدم في عهد الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، في مقابلة مع صحيفة كريستيان ساينس الأميركية- أن ريغان كان يسعى للتخلص من الأسلحة النووية، وأنه كان يعتقد أن وجودها يعتبر أمرا غير أخلاقي، وأنه حاول الحديث بذلك الشأن مع الاتحاد السوفياتي السابق وبشكل جدي، مما شكل علامة بارزة في فترة الحرب الباردة.

ورافق شولتز الرئيس ريغان في عام 1986عندما اجتمع مع الزعيم السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف في العاصمة الآيسلندية ريكيافيك، حيث ناقض الزعيمان للمرة الأولى مسألة التخلص من الأسلحة النووية.

كما قام شولتز عام 2007 أو قبل مجيء أوباما إلى سدة الرئاسة بالانضمام إلى كل من وزير الخارجية الأميركية الأسبق هنري كيسنجر ووزير الدفاع الأميركي الأسبق وليام بيري وعضو الكونغرس الأميركي السابق سام نان في الدعوة إلى عالم خال من الأسلحة النووية.

تاتشر لم ترق لها فكرة ريغان وغورباتشوف أن يكون العالم بلا أسلحة نووية (رويترز-أرشيف)
مارغريت تاتشر
ومضى شولتز إلى أنه بعد عودته من ريكيافيك إلى واشنطن تم استدعاؤه من جانب السفارة البريطانية حيث تحدثت مع رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر التي بدورها لامته إزاء مرافقته ريغان والسماح له بالاقتراح للسوفيات بأن يكون العالم خاليا من الأسلحة النووية.

وقال شولتز إنه أجاب تاتشر بكون ريغان هو الرئيس، وإنه يحق له أن يقترح ما يريد، ولكنها واجهته بالقول "إنه يفترض بك (يا شولتز) أن تكون مع قدمه التي يسير بها على الأرض".

ومضى بالقول إن اقتراح ريغان قبل أكثر من عشرين عاما للتخلص من الأسلحة النووية كان لقي استياء لدى البعض في تلك الفترة.

وقال إنه في مؤتمر عقد في مدينة ستانفورد بولاية كاليفورنيا عام 2006 أو بعد عشرين عاما على محادثات ريكيافيك، التقى مع الخبير النووي سيدني دريل بوجود كيسنجر وبيري ونان وقرروا أنه حان الوقت المناسب لأن تتخلص دول العالم من أسلحتها النووية، مضيفا أنهم حددوا الخطوات الضرورية للقيام بذلك.

ردع العدو

"
شولتز: "
أوباما يأخذ في الحسبان الأمن القومي الأميركي في كل خطوة يخطوها بشأن الأسلحة النووية في العالم
"
وأضاف أيضا أنه خلال فترة الحملات الدعائية للانتخابات الرئاسية الأخيرة قام كل من مرشحي الرئاسة الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين بتأييد فكرة عالم خال من الأسلحة النووية وأن أوباما بات يقوم بأداء حسن في تنفيذها ليس بين روسيا وأميركا فحسب، بل على مستوى العالم الأوسع، وأن السيناتور ماكين دعمها على العلن أمام الكونغرس.

ومضى شولتز إلى أن أوباما يأخذ في الحسبان الأمن القومي الأميركي في كل خطوة يخطوها بشأن الأسلحة النووية في العالم.

وبينما انتقدت مرشحة نائبة الرئيس وحاكمة ولاية ألاسكا السابقة الجمهورية سارة بالين سياسات أوباما النووية بدعوى أنها تعرض الأمن القومي للبلاد للخطر، قال شولتز إنه لا يرى أي خطر يحدق بأمن الولايات المتحدة في ظل وجود عالم خال من الأسلحة النووية.



وأوضح شولتز أن هناك أسلحة قد تعد فعالة لردع العدو أكثر من السلاح النووي، وقال إنه لو كان المرء مقاتلا في صفوف تنظيم القاعدة في تلال باكستان لكان خشي من خطر الطائرات بدون طيار أكثر من خشيته الأسلحة النووية.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور

التعليقات