فضيحة استغلال الكهنة للأطفال جنسيا تؤرق البابا ومعاونيه (الفرنسية)

أحدث مطران إيطالي متقاعد ضجة بعد ما نسب إليه اتهام لليهود بأنهم من يقف وراء عاصفة اتهامات الكهنة والكنيسة الكاثوليكية بحوادث الاستغلال الجنسي.

فقد نقل موقع بونتيفكس عن المطران جياكومو بابيني -الأسقف الفخري لغروسيتو- قوله إنه يعتقد أن "هجوما صهيونيا" هو الذي يقف وراء حملة التشهير التي يتعرض لها البابا, خصوصا أنها حملة "قوية ودقيقة".

وقد نفى المطران بابيني إدلاءه بأي ملاحظات معادية للسامية وأيده في ذلك مؤتمر المطارنة الإيطاليين الذي أصدر إعلانا لبابيني قال فيه "لقد عُزيت إلي تصريحات ضد إخوتنا اليهود لم أدل بها قط".

لكن الصحفي برونو فولب الذي أجرى المقابلة مع بابيني أكد أن المطران أدلى بالفعل بتلك التصريحات التي حظيت بتغطية واسعة في الصحف الإيطالية أمس الاثنين, كما هدد موقع بونتيفكس ببث شريط المقابلة لتأكيد صحتها.

وتأتي تصريحات بابيني استمرارا لسلسلة من التصريحات لكاردينالات كبار في الفاتيكان أنحوا فيها باللوم في اتهامات للبابا بالتستر على قضايا تتعلق بقضية استغلال الكهنة لبعض رعاياهم جنسيا؛ على "حملة منظمة تقف وراءها جماعات ضغط قوية".

لكن أيا من هؤلاء الكاردينالات لم يتهم اليهود صراحة إلا المطران بابيني (81 عاما)، إذ نقل عنه قوله إن اليهود "لا يريدون الكنيسة, فهم أعداؤها الطبيعيون", بل "هم تاريخيا قتلة الأرباب"، في إشارة إلى "قتلهم عيسى"، على حد قوله.

كما نقل عن بابيني قوله إن هتلر لم يكن "مجرد مجنون"، بل استطاع استغلال الغضب الألماني الناجم عن تجاوزات اليهود في ثلاثينيات القرن الماضي حين شددوا الخناق على الاقتصاد الألماني.

وقد وصف العضو في لجنة يهود أميركا الحاخام ديفد روسن تصريحات بابيني بأنها "صور نمطية مشينة تذكر للأسف الشديد بأسوأ دعاية شنها المسيحيون والنازيون قبيل الحرب العالمية الثانية"، على حد تعبيره.

المصدر : تايمز