التحقيق كشف عن أن تحطم الطائرة البولندية ليس ناجما عن خلل فني أو ميكانيكي (رويترز)

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن تحطم الطائرة البولندية في غابات كاتين غربي روسيا يفتح جراح الماضي المؤلمة فيما بات يسمى "لعنة كاتين"، حيث إن تلك الغابات شهدت مجزرة لآلاف الضباط البولنديين على يد الشرطة السرية للرئيس السوفياتي الأسبق جوزيف ستالين إبان الحرب العالمية الثانية.

وكان تحطم الطائرة السبت الماضي قد تسبب في مقتل الرئيس البولندي ليخ كاجينسكي وزوجته ماريا ضمن 97 آخرين من بينهم قادة الجيش ومديرو المصارف عندما كانوا جميعا متجهين إلى بلدة كاتين لتخليد ذكرى مذبحة الضباط البولنديين المقدر عددهم بعشرين ألفا والذين لاقوا مصرعهم على يد شرطة ستالين عام 1940.

ومضت ذي غارديان إلى أن "لعنة كاتين" قد تكون مرشحة للحدوث مجددا بالرغم من محاولات إيجاد تفاسير لسقوط الطائرة مثل الضباب الكثيف أو حدوث خلل فني أو مشكلة ميكانيكية أو تجاهل الطيار للتحذيرات بعدم الهبوط أو إصرار الرئيس البولندي على الهبوط.

وأشارت الصحيفة إلى أن كاجينسكي أصبح علما على المستويين الداخلي والخارجي حيث ترأس البلاد بعد انضمامها للاتحاد الأوروبي وفضل التعامل مع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، وحث على نشر أجزاء من الدرع الصاروخية في بولندا بدعوى حمايتها إزاء الخطر الروسي.

"
روسيا وبولندا تخشيان إطلال "لعنة كاتين" برأسها مرة أخرى، في إشارة إلى مذبحة آلاف الضباط البولنديين على يد شرطة ستالين السرية
"

تهدئة العلاقات
كما شجع الرئيس البولندي الراحل كلا من جورجيا وأوكرانيا على الانضمام إلى منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأضافت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما عندما أعاد العلاقات مع روسيا لم يحصل فقط على اتفاقية للحد من انتشار الأسلحة الإستراتيجية النووية بل أسهم في تهدئة العلاقات عبر أوروبا الشرقية.

وبالرغم من الهدوء الذي يسود العلاقات بين دول المنطقة، ترى ذي غارديان أن الصراع المجمد لا يزال موجودا مشيرة إلى سياسات أنابيب الغاز والرؤى المختلفة والمتصارعة إزاء أمن أوروبا برمته.



كما أشارت الصحيفة إلى خشية كل من روسيا وبولندا إزاء إطلال ما سمته "لعنة كاتين" برأسها مرة أخرى، حيث ظل السوفيات يتهمون ألمانيا بكونها وراء مجزرة آلاف الضباط البولنديين إلى أن اعترف بها أخيرا الزعيم السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف قبل نحو عشرين عاما.

المصدر : غارديان