انتفاضة الإحباط بعد ثورة الزنبق في قرغيزستان (الفرنسية)

دعت صحيفة بريطانية الدول الكبرى إلى عدم التدخل في شؤون قرغيزستان للتأثير على مجريات الأحداث هناك بعد أن أطاحت انتفاضة شعبية برئيسها كرمان بك باكييف.

وقالت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحية بعنوان "ثورة اليأس", إن القاعدة الأولى في مثل هذه الظروف هي أن ينأى الأجانب بأنفسهم عن التدخل, مؤكدة أن ردود الأفعال الأولى من جانب موسكو وواشنطن بقبولهما الضمني لتغيير السلطة جاءت مطمئنة.

غير أن الصحيفة ترى أن ردود الأفعال تلك وحدها لا تكفي, فالمهم عندها هو ألا يحاول جيران قرغيزستان مثل أوزبكستان وكزاخستان, إلى جانب الدول الكبرى, تحديد مجرى الأحداث هناك.

وتعتقد الصحيفة ذات الميول الليبرالية والتي اشتراها مؤخرا الملياردير الروسي ألكسندر ليبيديف, أن من يعتلون السلطة بثورة شعبية يمكن أن تطيح بهم ثورة مماثلة، وما تجربة الرئيس المخلوع باكييف مع "ثورة الزنبق" التي أتت به إلى سدة الحكم قبل خمس سنوات ببعيدة.

واتهمت الانتفاضة الشعبية الأخيرة باكييف بارتكاب العديد من الجرائم -وهي نفس التهم التي ساقها هو ضد سلفه- تتركز حول الفساد والاستبداد وتصعيد أقربائه إلى مواقع في السلطة.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان أن العالم الخارجي كان قد رحب بثورة الزنبق دون مجادلة، اعتقادا منه بأنها ستمنح البلد الاستقرار والديمقراطية.

لكن في حقيقة الأمر أن أياً من ذلك لم يحدث كما تقول الصحيفة, فقرغيزستان لا تزال دولة ترزح تحت نير الفقر.

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن واشنطن وموسكو قد تريان مصلحتهما الأساسية في الإبقاء على قواعدهما العسكرية في ذلك البلد, لكن ما يريده شعب قرغيزستان هو الدعم لكي يستطيع المضي قدما نحو مستقبل أفضل.

المصدر : إندبندنت