المؤن القتالية ومن بينها المصفحات تنقل جوا (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن القادة العسكريين الأميركيين منهمكون حاليا في ترتيب الأمور المتعلقة بواحدة من أكبر عمليات نقل الجنود واللوازم العسكرية منذ الحرب العالمية الثانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار سعي العسكريين للإسراع بإرسال تعزيزات قوامها 30 ألف جندي إلى أفغانستان بالتزامن مع تقليص عدد القوات في العراق بنحو 50 ألف جندي.

وفي تقرير لها من قاعدة بلد العسكرية في العراق, نقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين وصفهم عملية ترحيل هذا الكم الكبير من الجنود والمعدات والأسلحة والبيوت المتنقلة والوقود والمواد الغذائية والتي تُقدَّر تكاليفها بمليارات الدولارات من وإلى البلدين من الآن وحتى أغسطس/آب القادم, بأنها تشبه ما يجري في ساحات القتال من حيث الخطورة والصعوبة.

ويقول هؤلاء المسؤولون إن عملية النقل, التي بدأت وتستغرق زهاء خمسة شهور, أشبه ما تكون بمحاولة حشر كرة سلة في أنبوب ضيق.

وفي وقت سابق من هذا العام, جرى نقل 80 حاوية تشتمل على خيام وحمّامات ومواد البناء اللازمة لإقامة قاعدة عمليات متقدمة بعد وضعها في شاحنات لتبدأ رحلة الانتقال من ساحة حرب في العراق إلى أخرى في أفغانستان.

وسلكت الشاحنات طريقها شمالا صوب تركيا فشرقا عبر جورجيا وأذربيجان قبل أن تعبر بحر قزوين بالسفن إلى كزاخستان ثم جنوبا على خطوط السكك الحديد السوفياتية القديمة إلى أوزبكستان, لتحط الرحال في شمال أفغانستان في ختام رحلة طويلة قطعت خلالها 2300 ميل عابرة سبع دول في شهرين ونصف الشهر.

وهناك في شمال أفغانستان جرى تفريغ الحاويات وتجميع محتوياتها قبل أسابيع فقط لإنشاء قاعدة للجنود الأميركيين.

وكانت أرتال عديدة من الشاحنات المحملة بإمدادات أميركية قد تعرضت لهجمات من قبل المسلحين في باكستان العام الماضي مما اضطر الجيش الأميركي الآن لتزويد الشاحنات بنظام جي بي أس لتحديد المواقع وتوفير مراقبة لها على مدار الساعة بالفيديو من قاعدة عسكرية في الولايات المتحدة.

ومضت الصحيفة في تقريرها إلى القول إن كل المؤن القتالية من أسلحة وعربات مصفحة وناقلات جند تُنقل جواً لتجنب الهجمات, أما الإمدادات الأخرى فيتم نقلها برا وبحرا.

المصدر : نيويورك تايمز