أميركا تنشئ مليشيا سرية قرب قندهار التي قد تكون هدف الأميركيين بالصيف (رويترز-أرشيف)

أطلق الجيش الأميركي مليشيات قبلية سرية مثيرة للجدل في أفغانستان بهدف تعزيز المعارضة المحلية لحركة طالبان دون علم حلفاء أميركا.

وقالت صحيفة غارديان إن تلك الوحدات السرية التي أطلق عليها اسم قوات "مبادرة الدفاع المحلية" تعمل على توفير الحماية للقرى في واد أرغاندا قرب قندهار، التي يتوقع أن تكون هدف الهجوم الأميركي في الصيف، ولكن القادة الأميركيين يرفضون الحديث عنها.

غير أن غارديان علمت أن تلك القوات لم تعد سرية لا سيما أنها مرغمة على ارتداء حزام أصفر عاكس أثناء تجوالها في القرى القريبة من قندهار، حتى يستطيع المشرفون عليهم التمييز بينهم وبين طالبان.

وحتى لا تتحول تلك الأحزمة العاكسة إلى عملة قيمة ولا سيما أن التمويه والحيل أساليب متعارف عليها في مثل هذه الصراعات، يعمد الضباط إلى تعداد الأحزمة واستعادتها في نهاية كل يوم.

وتشير الصحيفة إلى أن فكرة المليشيات لا تبدو سديدة لدى البعض، فالرقيب بالجيش الأفغاني أمان الله رحماني الذي يعمل في المنطقة يقول إن تشكيل مثل تلك القوات خطأ، وهي فكرة أميركية ويُخشى أن تستفيد منها طالبان.

وبسبب ما تثيره مثل تلك القوات من جدل فإن المجتمع الدولي لا يعلم شيئا عنها، حسب تعبير غارديان.

القائد العسكري الأميركي في المنطقة جوزيف برانون يقول إن البرنامج أظهر بعض التقدم في قرية ناغان، ولكنه متعثر في قرية أديرا بسبب الانقسام بين العديد من القبائل وبين كبار السن الذين يفضلون طالبان.

أما ما يلف تلك القوات من غموض فينطوي على مصادر الأسلحة وما إذا كانوا يتقاضون رواتب أم لا.

برانون يؤكد أن عناصر مبادرة الدفاع المحلية يسلحون أنفسهم بأنفسهم ولا يتلقون أموالا مباشرة لقاء عملهم، ولكنهم يُكافؤون بمشاريع تنموية مثل تحسين قنوات الري التي تفيد المجتمع برمته.

أما فكرة إنشاء هذه القوات فكانت من بنات أفكار القائد الأميركي ستانلي ماكريستال حيث بقي ملفها بعيدا عن حلفاء أميركا خاصة أنها تدار من قبل قيادة أميركية للقوات الخاصة خارج نطاق سيطرة قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأقر برانون بأن فكرة هذه المليشيات لم تحظ بالدعم الكامل من قبل سكان الوادي، إذ إن أحد المخاوف هو تحول هذه القوات إلى لصوص وقطاع طرق للحفاظ على أنفسهم إذا جفت منابع الأموال.

وتعليقا على دفع الخبراء لاستخدام هذه المليشيات من منطلق أنها نجحت في العراق، قال برانون إن "هذه المنطقة ليست العراق"، وأضاف أن "أبناء الصحوة هم الذين بدؤوا ثم دعمناهم، أما هنا فنحن من بدأ هذه المليشيات في هذا البلد، والحافز الأساسي هنا هو المال".

المصدر : غارديان