تشكيك بقدرة اليونان على خفض العجز
آخر تحديث: 2010/3/8 الساعة 16:21 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/8 الساعة 16:21 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/23 هـ

تشكيك بقدرة اليونان على خفض العجز

أثينا شهدت مظاهرات احتجاجية إثر الإجراءات الاقتصادية الحكومية (رويترز)

قالت ذي إيكونومست البريطانية إن إجراءات التقشف القاسية التي أعلن عنها وزير المالية اليوناني فشلت في إقناع شركاء بلاده الأوروبيين أو الأسواق المالية بقدرة أثينا على خفض العجز بميزانية هذا العام من12.7% إلى 8.7% من الناتج القومي.

وأضافت المجلة أن المعارضين الأوروبيين قالوا بأن الحكومة اليونانية الاشتراكية راهنت كثيرا على التقليل من التهرب الضريبي بدلا من خفض الإنفاق, ومع ذلك تغيرت الأجواء يوم 3 مارس/ آذار حينما ألقى رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو بثقله وراء اتخاذ إجراءات تقشف صارمة.

وفي حين تجاهل باباندريو التحذيرات القادمة من بروكسل في وقت سابق والمتمثلة بضرورة اتخاذ أثينا مزيدا من الإجراءات, بدل رئيس الوزراء من موقفه إثر زيارة المفوض الاقتصادي للاتحاد الأوروبي إلى أثينا، والذي طالب بمزيد من الإجراءات لتحقيق الهدف الخاص بمواجهة عجز الموازنة لهذا العام.

وتحتاج اليونان إلى أكثر من 27 مليار دولار خلال الشهرين المقبلين لسداد الديون المستحقة، حيث ستقوم بتغطية أكثر من نصف متطلبات مديونيتها التي تزيد على 72 مليار دولار.

المتقاعدون تظاهروا ضد إجراءات التقشف الحكومية (الفرنسية)

منطقة اليورو
وليس أمام أثينا سوى إقناع دول منطقة اليورو بشراء سندات الخزينة اليونانية عن طريق توفير ضمانات للمستثمرين من منطقة اليورو, حيث صرح بابندريو بأنه يريد الاقتراض بنفس معدلات بقية دول منطقة اليورو.

وأضاف أن بلاده لا يمكنها الاستمرار في الاقتراض إلى أجل غير مسمى في ظل فوائد الدين العالية التي يمكنها ابتلاع العائدات المتوقعة من وراء إجراءات التقشف المتخذة.

وبينما قالت ذي إيكونومست إن زيارات رئيس الوزراء اليوناني إلى كل من برلين وباريس وواشنطن يمكنها المساعدة في حل مشكلة ديون بلاده، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن ترددها في تقديم الدعم لليونان في ظل اعتبار الألمان لتلك الخطوة بكونها سُنة سيئة.

ويبدو أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أكثر استعدادا للمساعدة المشروطة بشراء اليونان مدمرات فرنسية، وذلك ما يجعل باباندريو مترددا إزاء تلك الخطوة في ظل اقتراح نظيره التركي رجب طيب أردوغان بخفض النفقات الدفاعية للجارين اللدودين تركيا واليونان.

وبينما قد يلجأ باباندريو إلى صندوق النقد الدولي للحصول على قرض طوارئ بشروط قد تكون أشد قسوة من إجراءات التقشف الأخيرة، فإن في الأمر مبالغة في التفاؤل حيث يمكن أن يقوم الصندوق بطلب تسريح الآلاف من العاملين بالقطاع العام وخفض رواتب التقاعد بشكل أكثر حدة في اليونان.

"
اتحاد العمال اليوناني يشعر بالسخط إزاء خفض المكافآت والإضرابات ربما تتواصل
"
الشعور بالسخط
وفي حين يشعر اتحاد العمال اليوناني بالسخط إزاء خفض المكافآت، فإن الإضرابات ربما تتواصل رغم أن بعضها لا يلقى التأييد مثل إضراب سائقي سيارات الأجرة.

وتشهد اليونان مخاوف بشأن مدى قدرتها على التقيد بالجدول الزمني المتعلق بتنفيذ الخطط الجديدة التي أعدت في بروكسل, حيث ستجري أثينا مراجعة شاملة لنظامها الضريبي خلال وقت قصير، بالإضافة إلى سعيها تقديم اقتراحات جديدة لإصلاح نظام التقاعد الحكومي الذي يستنزف قرابة 11% من مجموع الإنتاج القومي.





واختتمت ذي إيكونومست بالقول إن افتقار اليونان للكوادر المؤهلة سيجعل من الصعب عليها التأكد من تحقيق الأهداف المرجوة لإخراج البلاد من أزمتها, مضيفة أنه إذا ما قدر لأثينا السير في الطريق السليم، فإن على باباندريو وفريقه الاستمرار في العمل المضني والدؤوب فترة طويلة.

المصدر : إيكونوميست