حقوق المرأة تتراجع في الذكرى المائة
آخر تحديث: 2010/3/7 الساعة 12:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/7 الساعة 12:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/22 هـ

حقوق المرأة تتراجع في الذكرى المائة


أشارت إحصاءات تتعلق بقسم كبير من النساء في بريطانيا ومختلف أنحاء العالم إلى أن المكاسب التي حققتها المرأة في مائة عام قد تعثرت أو أنها تراجعت.

وقالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي في تقريرها بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف غدا، إن 19.5% فقط من أعضاء العموم البريطاني هم من النساء، بحيث يجعل المملكة المتحدة في الترتيب 69 في العالم من حيث حصة النساء في البرلمان، أي بعد أفغانستان والإمارات وباكستان.

وحسب تقرير جمعية فاوسيت الذي سينشر غدا، فإن النساء قد يحتجن إلى مائتي عام لتحقيق المساواة في البرلمان البريطاني إذا ما استمر التقدم على المستوى الراهن.

وتشير الإحصاءات إلى أن ثمة 15 امرأة فقط في سلك القضاء بالمحكمة العليا البريطانية من مجموع القضاة البالغ عددهم 109.

وحتى على الطرف الآخر من القانون، فإن ثلثي النساء زُج بهن في السجن بسبب أعمال غير عنيفة، مقابل 45% من الرجال، وقد ارتفعت نسبة النساء في السجن منذ 1997 بمعدل 60% مقارنة بـ 28% عند الرجال.

ومن المثير للقلق والكلام للصحيفة- الأعداد التي تكشف عن تعرض نسبة كبيرة من النساء للعنف حيث يتعرض أكثر من ثلاثة ملايين من النساء للاغتصاب في المملكة المتحدة والعنف المنزلي وتهريب البشر والزواج القسري كل عام.

وهناك ما لا يقل عن 20% من الناس ما زالوا يعتقدون بأنه من المقبول أحيانا قيام الرجل بضرب صديقته إذا ما كانت ترتدي ملابس فاضحة في الأماكن العامة.

أما القضية الأخرى التي أثارتها الصحيفة فهي أن ما لا يقل عن خمسة ملايين امرأة تعيش في حالة فقر في بريطانيا، خاصة مع وجود فجوة في الرواتب مع الرجال تصل إلى 16.4% بالنسبة للموظفات المنتظمات و35% للعاملات بدوام جزئي.

المرأة في العالم
غير أن ذي إندبندنت أون صنداي أقرت بأن التحديات التي تواجه المرأة في بريطانيا لا تبدو على قدر كبير من الأهمية مقارنة بتلك التي تواجها النساء في مختلف أنحاء العالم، مثل الفقر المدقع وقمع الأنظمة وكره النساء الممنهج.

ففي العالم النامي، قد تُحرم الأنثى من الرعاية الصحية والتعليم والحريات الأساسية، وتستعرض الصحيفة بعض الأصوات، منها إيلي ليفينسون التي تقول إن الحل يكمن في اختيار المعركة المناسبة.

وتمضي ليفينسون في قولها إن ثمة قضايا جوهرية تتعلق بالمرأة تنكر عليها حقوق الإنسان بدءا من ختان المرأة ومنعها من الخروج من المنزل وحتى حرمانها من الحصول على جواز سفر.

وهذا ما ذهبت إليه فوبي أسيو -إحدى المدافعات عن حقوق المرأة في كينيا وتشغل الآن سفيرة النوايا الحسنة لدى صندوق التنمية بالأمم المتحدة- التي تقول إن "النساء ما زالت أكثر عرضة من الرجال للجوع بسبب التمييز الممنهج".

وتابعت أنه من غير المقبول أن تكون أغلبية الفقراء هم من النساء رغم أنهن وراء إنتاج أغلبية الغذاء في العالم.

ولكن هناك صورة باعثة على الأمل في بريطانيا لا سيما أن عدد الفتيات في مدارس المملكة المتحدة يفوق عدد الفتيان، خلافا لحرمان 39 مليون فتاة من التعليم الأساسي في العالم.

المصدر : إندبندنت

التعليقات