المعترك الحق بعد انتخابات العراق

المعترك الحق بعد انتخابات العراق

العراقيون يدلون بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية (الفرنسية)

حذرت كاتبة أميركية من التداعيات المحتملة للانتخابات البرلمانية العراقية الراهنة، وقالت مستشارة للرئيس الأميركي السابق جورج بوش لشؤون العراق وأفغانستان إن الخلاف والاعتراك الحقيقي في بلاد الرافدين سيبدأ بعد الانتهاء من عملية الانتخاب وأثناء محاولة تشكيل الحكومة الجديدة.

وأشارت ميغان أوسوليفان إلى أنها سبق لها أن راقبت من مكتبها بمجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية الانتخابات العراقية التي جرت يوم 30 يناير/ كانون الثاني 2005، وإلى أنها نقلت مشاعر الابتهاج لرؤية الرئيس العراقي السابق غازي الياور يدلي بصوته مبكرا ولمشاهدة شوارع بغداد تعج بحركة الناخبين.

ومضت الكاتبة بالقول إنه سرعان ما تحولت أجواء مرحلة ما بعد الانتخابات العراقية لتسيطر عليها مظاهر الغضب والعراك أثناء محاولة تشكيل الحكومة العراقية حينئذ، مشيرة إلى الفراغ السياسي الذي شهده العراق عام 2006 وأدى إلى الانفلات الأمني وأعمال العنف.

ورغم تحسن المشهد الأمني بالعراق في الوقت الراهن بالمقارنة مع حاله السنوات السابقة، فإن البلاد مقبلة على فترة عصيبة بعد الانتخابات في ظل كيفية الاتفاق على الحكومة الجديدة والتنافس الحاد بين الأحزاب والكيانات والقوى السياسية بشكل عام.

إقبال العراقيين على الانتخابات البرلمانية (الفرنسية)
شأن محلي
ومضت أوسوليفان بالقول إنه رغم أن مسألة تشكيل الحكومة الجديدة بالعراق هي شأن محلي، فإن للولايات المتحدة اهتماما كبيرا بشأن طبيعة تلك الحكومة المنتظرة، ذلك بوصفها ستشرف على عملية انسحاب القوات الأميركية بحلول نهاية 2011 وتقرر طبيعة العلاقات الثنائية بين البلدين السنين القادمة.

وقالت أيضا إن الحكومة العراقية الجديدة ستحدد موقفها والدور الذي يمكن لها أن تعلبه إزاء المواجهة المحتملة بين جارتها إيران والأسرة الدولية، بغض النظر عن طبيعة تلك المواجهة.



وذكرت الكاتبة أنه سبق لها أن قدمت النصح للساسة العراقيين أثناء قيامهم بصياغة مواد الدستور عام 2004 وأنها لاحظت حدتهم وغضبهم ومعارضتهم بشأن تعيين أناس معينين من طوائف أو قوميات معينة بوظائف معينة، في إشارة منها إلى المجلس الرئاسي المكون من الرئيس ونائبيه أو ثلاثة أشخاص ينتمون إلى السنة والشيعة والأكراد.

المصدر : واشنطن بوست