مساعدة أميركية لاستعادة مقديشو
آخر تحديث: 2010/3/6 الساعة 15:08 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/6 الساعة 15:08 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/21 هـ

مساعدة أميركية لاستعادة مقديشو

الحكومة الصومالية تستعد لشن حملة عسكرية ضد الشباب في غضون أسابيع (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الحكومة الصومالية تستعد للقيام بحملة عسكرية بمساعدة أميركية تهدف إلى استعادة العاصمة مقديشو من قبضة حركة الشباب التي تسيطر على معظم أرجاء البلاد.

ومن وجهة نظر الأميركيين، فإن تلك المساعدة تأتي في إطار إستراتيجية ما يسمى الحرب على الإرهاب لإخراج القاعدة التي اتخذت من الصومال -حسب الصحيفة- ملاذا لها على مدى سنوات وعملت على استقطاب الجهاديين من مختلف أنحاء العالم.

وتشير الصحيفة إلى أن مخاوف الولايات المتحدة من الصلة بين الصومال واليمن بدأت تزداد ولا سيما أن المقاتلين يتنقلون جيئة وذهابا بين البلدين عبر البحر الأحمر ضمن ما وصفه مراقب صومالي بـ"برنامج تبادل القاعدة".

إلا أن نيويورك تايمز تلفت إلى تحول حقيقي في سياسة الصومال أيضا، وقد استوعب الأميركيون حقيقة الصومال التي تجاهلوها على مدى عشرين عاما وهي أن استقرار الصومال يعتمد على الصوماليين أنفسهم.

وأكد مساعد وزيرة الخارجية لشؤون أفريقيا جوني كارسون أن الهجوم ليس أميركيا، وأن الجيش الأميركي لا ينتشر في الأراضي الصومالية.

"
من المتوقع أن تشارك القوات الأميركية السرية في الحملة العسكرية بالصومال إذا كان الهجوم الذي سيبدأ في غضون أسابيع سيطرد إرهابيي القاعدة
"
مسؤول أميركي
وأضاف أن ثمة حدودا للمشاركة الأميركية في الخارج، ويجب أن يكون هناك موافقة داخلية للقيام بمثل هذا العمل.

وكانت المساعدة العسكرية الأميركية للحكومة الصومالية تتمحور حول التدريب أو يتم تمريرها عبر قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.

مسؤول في واشنطن اشترط عدم الكشف عن اسمه توقع أن تشارك القوات الأميركية السرية إذا كان الهجوم الذي سيبدأ في غضون أسابيع سيطرد "إرهابيي القاعدة".

وقالت نيويورك تايمز إن المستشارين الأميركيين ساعدوا في الأشهر القليلة الماضية في الإشراف على القوات الصومالية للقيام بهذا العمل العسكري، رغم أنهم قالوا إن ذلك جزءا من برنامج التدريب لبناء "قدرات الجيش الصومالي" وإنه لا يوجد زيادة في المساعدات العسكرية من أجل العمليات المقبلة.

وكانت الولايات المتحدة ساهمت في تدريب المخابرات الصومالية بشكل سري، وقدمت دعما لوجستيا لقوات حفظ السلام ومعلومات استخباراتية بشأن مواقع التمرد وأموالا لشراء الرصاص والبنادق.

وهذا ما درجت عليه السياسة الأميركية -والكلام للصحيفة- حيث تأتي الولايات المتحدة إلى الصومال -سواء بشكل سري أو علني- كلما كانت تشهد تحولا في الماضي.

ويعتقد المسؤولون أن العملية العسكرية المرتقبة تبدو مختلفة عن غيرها لأن الحكومة تتفوق على الشباب بعدد الجنود المدربين (ما بين ستة آلاف إلى عشرة) مقارنة بخمسة آلاف لدى الطرف الآخر.

كما أن الحكومة أكثر تحصنا وجاهزية من ذي قبل، وقد سعت في الآونة الأخيرة لشراء عشر سيارات إسعاف، فضلا عن أن القوات الصومالية يقودها ضابط قدير.

المصدر : نيويورك تايمز