الخسارة الأميركية بالمسألة الأرمينية
آخر تحديث: 2010/3/6 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/6 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/21 هـ

الخسارة الأميركية بالمسألة الأرمينية

التدهور في العلاقات بين واشنطن وأنقرة قد يؤثر على التسوية الهشة بين تركيا وأرمينيا
(الفرنسية-أرشيف)

حذر الكاتب الأميركي ستيفين كينزر من أن تصويت لجنة الشؤون الخارجية الأميركية في مجلس النواب على ملف الأرمن وتوصيته بوصف قتل الأرمن عام 1915 بأنه إبادة، من شأنه أن يضر بالعلاقات بين أميركا وتركيا.

وطرح تساؤلا  في مقاله بصحيفة ذي غارديان "هل قتل مليون ونصف المليون أرمني عام 1915 إبادة؟" ليجيب بأن السؤال قابل للنقاش، ولكن تدخل الكونغرس الأميركي في الحكم على ذلك لا يقبل أي نقاش.

وقال إن التصويت على الملف الأرمني كان يمكن أن يكون مقبولا لو أنه كان جزءا من جهد تاريخي لمراجعة جميع الفظائع التي ارتكبت في العصر الحديث.

ووصف التصويت بأنه نصر للعاطفة وغلبة للضغط العرقي، ومثال آخر على الاندفاع الأميركي القديم نحو لعب دور الحكم الأخلاقي في العالم.

"
التصويت الأميركي على ملف الأرمن سيضعف العلاقة بين تركيا وأميركا في اللحظة التي تحتاج فيها واشنطن تعزيزها
"
وهنا حذر الكاتب من أن التصويت سيضعف العلاقة بين تركيا وأميركا في اللحظة التي تحتاج فيها واشنطن لتعزيزها.

وأشار كينزر إلى أن تركيا لعبت في الأونة الأخيرة دورا أساسيا في الشرق الأوسط وما وراءه، فهي الوحيدة القادرة على أن تجوب الأماكن وتتحدث مع الفصائل المختلفة وتبرم الصفقات التي تعجز عنها أميركا.

كما أن تركيا ما زالت ملتزمة بالقيم الغربية والأهداف الإستراتيجية، ولا يوجد دولة أكثر استعدادا منها لمساعدة الولايات المتحدة على الإبحار بصحاري وسهول وجبال المنطقة.

وهنا طرح الكاتب تساؤلا "هل يستحق الأمر المجازفة بكل ذلك مقابل إصدار بيان أخلاقي واضح؟".

ثم قال إن الكونغرس يواجه سؤالين لدى نظره في وصف "مذابح 1915" بأنها إبادة، أولهما سؤال تاريخي بسيط "أهي إبادة أم لا؟" أما ثانيهما فهو "هل من مسؤولية الكونغرس الأميركي أن يصدر أحكاما حساسة بشأن أحداث وقعت منذ زمن طويل؟".

ويجيب عن الأول بأنه قابل للنقاش، أما في ما يتعلق بالثاني فإن الكونغرس لا يملك القدرة أو السلطة الأخلاقية لإصدار أحكام تاريخية كاسحة.

وحذر من أن تداعيات التدهور في العلاقات بين البلدين ستمتد إلى قضية الاستقرار في المنطقة، وعلى رأسها التسوية الهشة بين تركيا وأرمينيا.

وختم بأن العاطفة هي عدو السياسة الخارجية المنطقية، وأن النظر في المصالح الذاتية على المدى الطويل دائما ما يكون أكثر حكمة، ولكن الكونغرس يبدو بعيدا عن إدراك ذلك.

المصدر : غارديان

التعليقات