ذي إندبندنت تستبعد تجدد العنف الطائفي بالعراق (الفرنسية-أرشيف)

استبعدت صحيفة بريطانية تجدد العنف الطائفي بشكل خطير للعراق عقب الانتخابات, مشيرة إلى أن العراقيين السنة لم تعد لديهم رغبة في العودة إلى حقبة الحرب الأهلية رغم استمرار وجود تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

ومع ذلك فإن الصحيفة أشارت في عنوان افتتاحيتها اليوم تعليقا على الانتخابات المنتظر إجراؤها الأحد المقبل, إلى أن العراق مقبل على مستقبل يتسم بالهشاشة والغموض.

فقد ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن الواقع يقول إن أي حكومة منتخبة في بغداد سيسيطر عليها الشيعة والأكراد الذين يشكلون معا 80% من سكان العراق.

وأضافت أن السنة ليس لديهم الأعداد الكافية ليتولوا زمام الحكم بأنفسهم, وأن التحالفات غير الطائفية تفتقر إلى العمل السياسي اللازم لمقارعة كتل الأحزاب الدينية الرئيسية.

ومع ذلك فإن المشهد السياسي العراقي الماثل الآن لا يعني عودة عنيفة للصراع, رغم الوجود المستمر لتنظيم القاعدة في البلاد.

ومضت الصحيفة إلى القول "يبدو أن للسنة رغبة ضئيلة في العودة إلى الحرب الأهلية عقب الخسائر الكبيرة التي حاقت بهم في 2006-2007. كما استطاع (رئيس الوزراء نوري) المالكي مواجهة جيش المهدي بجسارة في البصرة وبغداد قبل عامين".

فإذا استطاعت الحكومة المقبلة في العراق أن تضع حدا لمثل تلك التوترات الطائفية, عندئذ سيكون الرئيس الأميركي باراك أوباما وجنرالاته قادرين على المضي قدما في خططهم لسحب القوات من هناك.

غير أن الصحيفة ترى أن الانسحاب الأميركي لا يستطيع أن يحجب المشاكل المزمنة للعراق، فشبكات الكهرباء والصرف الصحي ما تزال بائسة, كما أن البلاد تعاني نقصا مستمرا في الأطباء, وآلاف العاملين في مجال الصحة فروا منها إبان العنف الطائفي ولم يعودوا إليها بعد.

وإلى جانب ذلك فإن عمليات الاختطاف طلبا للفدية في ارتفاع, واحتياطيات النفط غير المستغلة في كركوك تبقى قضية قابلة للانفجار بين بغداد والسلطة الكردية في الشمال.

وخلصت الصحيفة إلى أن غاية ما يتمناه من سيشكل الحكومة القادمة في بغداد هو أن يتمكن من ضبط الأحوال السياسية وإدخال تحسينات إضافية على نوعية الخدمات التي تقدمها الدولة، وأن يتضرع إلى الله لكي لا تنهار أسعار النفط.

واختتمت ذي إندبندنت افتتاحيتها قائلة إن ما يحتاجه العراق هو مستقبل خالٍ من المفاجآت المؤذية.

المصدر : إندبندنت