انقسام وسط أكراد العراق
آخر تحديث: 2010/3/5 الساعة 19:42 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: نجلا الحريري بقيا في الرياض ولم يرافقاه إلى باريس
آخر تحديث: 2010/3/5 الساعة 19:42 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/20 هـ

انقسام وسط أكراد العراق

الانتخابات العراقية تبدأ الأحد ولكنها بدأت للمواقع في الخارج وللعسكريين والشرطة (الفرنسية)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن ثمة مؤشرات على بدء حدوث انقسام في الأوساط السياسية بإقليم كردستان العراق، مشيرة إلى استمرار حدة التنافس في الحملات الدعائية للانتخابات البرلمانية المزمعة، وإلى حادثة إطلاق النار الشهر الماضي التي أسفرت عن ثلاث إصابات.

وقالت الصحيفة إن حدوث ثلاث إصابات في أنحاء العراق الأخرى باستثناء إقليم كردستان قد لا تثير اهتماما كبيرا أو تشكل حدثا بارزا في ظل الانفلات الأمني وأعمال العنف التي يشهدها العراق.

وأشارت إلى حادثة إطلاق النار في مدينة السليمانية شمالي العراق يوم 16 فبراير/شباط الماضي والتي أسفرت عن ثلاث إصابات بين أنصار قائمة التغيير برئاسة نشروان مصطفى، والتي قام بها مسلحون مرتبطون بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال الطالباني.

"
حادثة إطلاق النار في السليمانية الشهر الماضي قد تشير إلى شراسة التنافس الانتخابي في إقليم كردستان العراق الذي ما انفك يتحدث بصوت واحد في بغداد
"
ومضت إلى أن الحادثة تركت صدى كبيرا في الأوساط الأميركية، خاصة أنها وقعت في منطقة يعتبرها المسؤولون الأميركيون مستقرة بالمقارنة مع مناطق أخرى في بلاد الرافدين حيث يلتقي العنف مع السياسة.

شراسة التنافس
وأضافت الصحيفة أن الحادثة أيضا قد تشير إلى شراسة التنافس الانتخابي في إقليم كردستان الذي ما انفك يتحدث بصوت واحد في بغداد، مضيفة أن الأكراد طالما لعبوا دورا حيويا في الشأن السياسي لعموم العراق في السنوات الأخيرة.

وأشارت إلى أن الحادثة أثارت أسئلة كثيرة عن مدى استمرار الأكراد في لعب ذلك الدور الحيوي بعد الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها الأحد المقبل.

كما لفتت الصحيفة إلى أن الأكراد يحظون بـ58 من أصل 275 مقعدا في البرلمان العراقي، ما يجعلهم قبلة للأحزاب والقوى السياسية الأخرى الراغبة في تشكيل الحكومة.

وقال رئيس الوزراء في حكومة إقليم كردستان العراق برهم صالح "لقد طالبنا بالديمقراطية وها هي قادمة"، مضيفا أن بعض الناس ربما أساؤوا فهمها.

أنصار حركة التغيير بإقليم كردستان العراق رفعوا الأعلام الزرقاء
سباق السيارات
وذكرت واشنطن بوست أن شوارع السليمانية تهتز تحت وقع ما يشبه سباق السيارات قبيل الانتخابات البرلمانية، وأن أنصار رئيس قائمة التغيير نشروان مصطفى يرفعون الأعلام الزرقاء ويهتفون لصالح مرشحهم، في حين يرفع أنصار مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني صورة زعيم الحزب جلال الطالباني.

وأشارت الصحيفة إلى أن نشروان مصطفى أو النائب السابق لزعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني يدعو إلى التغيير في الإقليم وضم مليشيات البشمركة في جيش وطني، كما يدعو إلى شفافية أكبر في ظل ما وصفها بالحكومة الفاسدة التي لم تفعل الكثير لشعبها.

ومضت واشنطن بوست إلى أن الحملات الانتخابية في الإقليم باتت تأخذ طابع العدائية أحيانا كثيرة، وأن الشباب من الكتل المتنافسة يهدد بعضهم بعضا، مضيفة أن الاتحاد الوطني الكردستاني طرد أكثر من 1700 من أنصار حركة التغيير (لها 25 من أصل 111 مفعدا في برلمان الإقليم) من وظائفهم في حكومة الإقليم كي يثير الرعب في نفوس الأنصار الآخرين.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات