وزير العدل البريطاني جاك سترو حذر من خطورة تعديل قوانين الاعتقال (الفرنسة-أرشيف)

أشارت صحيفة تايمز البريطانية إلى أن المملكة المتحدة ليست في عجلة من أمرها لتعديل القانون الذي يسمح بالقبض على متهمين إسرائيليين، وقالت إنها سترجئ البت في ذلك إلى ما بعد الانتخابات.

وأوضحت
تايمز أن خطوة تأجيل تعديل القانون ربما تأتي على خلفية استخدام جوازات سفر بريطانية مزورة في اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح في دبي يوم 19 يناير/كانون الثاني 2010.

ووعدت الحكومة البريطانية بتعديل قوانين قضائية في البلاد عقب إلغاء زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني رحلتها إلى لندن أواخر العام الماضي بعد أن أصدر قاض بريطاني مذكرة اعتقال بحقها على خلفية اتهامها بجرائم حرب في الحرب على غزة.

وكانت مذكرة اعتقال ليفني سببت حرجا للحكومة البريطانية التي وعدت بإيجاد الحل لها بأسرع ما يمكن، إلا أن إجراء تعديل في القوانين المعنية بالاعتقال في البلاد سوف لن يتخذ حتى الانتهاء من الانتخابات البريطانية المزمع إجراؤها في مايو/أيار القادم.

ليفني هددت بالسفر إلى بريطانيا كي تتعرض للاعتقال وبالتالي تتسبب في أزمة سياسية بين لندن وتل أبيب (الفرنسة-أرشيف)
التهديد بالسفر
في حين كانت ليفني هددت بالسفر إلى بريطانيا فجأة وبالتالي "تلقي الرصاصة" أو التعرض للاعتقال كي توقع لندن في حرج كبير وأزمة سياسية مع بلادها، في محاولة منها لاستعجال الحكومة البريطانية بإجراء التعديلات المناسبة على قوانينها القضائية بشأن اعتقال الأفراد.

ومضت الصحيفة بالقول إن الأمور اليوم اختلفت بين لندن وتل أبيب وإن كفة التوازن الدبلوماسي رجحت لصالح بريطانيا عقب اتهام شرطة دبي جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) بالوقوف وراء اغتيال المبحوح على أراضي الإمارة باستخدام جوازات سفر مزورة بعضها بريطانية.

وأضافت تايمز أن التأخير في اتخاذ الحكومة البريطانية إجراءات لتعديل القوانين المعنية بالاعتقال يصب في صالح رؤية وزير العدل البريطاني جاك سترو الذي سبق أن حذر بخطورة وحساسية اتخاذ مثل هذه الإجراءات.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسودة مشروع تعديل القوانين المعنية باعتقال المتهمين بجرائم حرب موجودة أمام البرلمان البريطاني، وهي تنص على أن من حق النائب العام فقط وليس أي قاض إصدار مذكرة الاعتقال.

المصدر : تايمز