العراق يسقط من اهتمام الأميركيين
آخر تحديث: 2010/3/4 الساعة 15:47 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/4 الساعة 15:47 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/19 هـ

العراق يسقط من اهتمام الأميركيين

أوباما (يسار) ذكر الحرب على العراق ثلاث مرات فقط هذا العام (رويترز-أرشيف)

تراجع ذكر حرب العراق في الأونة الأخيرة على لسان الرئيس الأميركي باراك أوباما وحتى في الصحافة الأميركية رغم العنف المتواصل والانتخابات النيابية الهامة.

وقال تقرير لصحيفة واشنطن تايمز إن أوباما نادرا ما ذكر حرب العراق حيث ينتشر 110 آلاف جندي أميركي، وامتد هذا التراجع إلى التغطية الإعلامية الأميركية التي انتقلت إلى قضايا محلية مثل الرعاية الصحية والاقتصاد المتعثر.

وقالت الصحيفة إن العام 2009 الذي قتل فيه 149 أميركيا بالعراق، كان ثالث عام من حيث المعدلات المرتفعة في الخسائر البشرية خلال نحو السنوات العشر للوجود الأميركي في أفغانستان.

وفي العام 2010 ذكر أوباما حرب العراق ثلاث مرات فقط ضمن خطابات رسمية.

كما أن الفريق الإعلامي في البيت الأبيض لم يطرح على أوباما أي سؤال حول العراق منذ أشهر، وكان آخر مرة يُسأل فيها أوباما عن هذا الصراع في السابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي خلال مؤتمر صحفي للبيت الأبيض بحضور رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، غير أن السؤال جاء من مراسل تركي، بعد أن سأل مراسل أسوشيتيد برس عن الاقتصاد.

المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور قال إن أوباما لم يعلق مؤخرا على الصراع الذي دام سبع سنوات لأن نائبه جوزيف بايدن تولى القضايا المتعلقة بالعراق.

ولفتت واشنطن تايمز أيضا إلى أن شبكات التلفزة الرئيسية الثلاث "أي بي سي" و "أن بي سي" و"سي بي أس" انتقلت إلى قضايا أخرى.

فبينما كانت حرب العراق في الترتيب السابع عام 2008 من حيث أهمية القصص الإخبارية لدى الشبكات الثلاث التي خصصت 288 دقيقة للحرب حسب تقرير تيندال- فإنها سقطت من قائمة أهم عشر قضايا عام 2009 مع تخصيص 80 دقيقة فقط من التغطية الإعلامية لهذه الحرب.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد كتبت 374 قصة رئيسية عن العراق عام 2008، لينخفض عددها إلى 208 عام 2009، وهذا ينطبق على صحيفة واشنطن بوست التي تناولت 422 قصة عن العراق عام 2008 و169 عام 2009، أي بعد تنصيب أوباما رئيسا للبلاد.

المحلل في شؤون الدفاع جون بايك الذي يدير غلوبال سيكيوريتي دوت أورغ، يعزو هذا التراجع الحاد إلى افتقار أوباما للحافز السياسي، خاصة أنه كان معارضا لسياسة زيادة القوات الأميركية التي طبقها سلفه جورج بوش.

ومن الأسباب أيضا، حسب بايك، انخفاض عدد القتلى الأميركيين بالعراق، فقد تراجع المعدل إلى النصف (من 314 عام 2008 إلى 149 العام الماضي)، مقارنة بارتفاع عدد القتلى في أفغانستان إلى الضعف (من 155 عام 2008 إلى 316 العام الماضي).

وقال المحلل إن الصحافة الأميركية غيرت مسارها بسبب تراجع الخسائر البشرية الأميركية إلى معدلات تصل إلى الصفر.

المصدر : واشنطن تايمز

التعليقات