الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة تايمز البريطانية إن المستشار الجديد لقائد قوات حلف شمال الأطلسي والقوات الأميركية في أفغانستان ستانلي ماكريستال هو صحفي بريطاني وجندي سابق وكاتب ورسام وسياسي ولكنه ليس على قيد الحياة.

وجاء في مقال كتبه بن ماكينتر إن ماكريستال بات يلجأ إلى خبرة القائد البريطاني وينستون تشرشل الذي زار الحدود الباكستانية الأفغانية عام 1897.

ولاحظ الكاتب ذلك من خلال إقبال ماكريستال على كتب تشرشل التي تعاطت مع الصراع في أفغانستان ومحاولات إرساء الاستقرار في الجبهة الشمالية الغربية.

ويقدم تشرشل نظرة معمقة عن طبيعة الصراع في المنطقة و"التطرف الإسلامي" وتاريخ وطبيعة المجتمع القبلي الأفغاني.

وقد كان موقف القائد البريطاني الراحل من التطرف الإسلامي أكثر حذرا ممن عاصروه، فلم يصف الدراويش أنصار المهدي في السودان بالمجانين، بل حاول أن يفهم الدوافع القوية للتعصب.

وأدرك تشرشل أن تهدئة متمردي الباتان مسألة تتعلق بالثقافة والسياسات والإقناع، وليس بالإكراه، وأنه كلما حاولت قوة خارجية أن تفرض النظام بالقوة، كان رد الفعل الأفغاني أكثر شراسة.

ولاحظ أيضا أن قوة السلاح الغاشمة غير كافية وربما غير فعالة، بل إنها تثير مشاعر العداء.

وقد وضع تشرشل الخيارات التي يمكن من خلالها التعاطي مع بلد مثل أفغانستان: فرض القانون بفوهة المدفع، أو الانسحاب وترك القبائل يريقون الدماء كما في العصر الحجري، أو العمل من خلال النظام القبلي ومعه.

ويبدو أن ماكريستال يرى في الخيار الأخير الحل كما قال لمجلة ذي أتلانتيك.

ويرى كاتب المقال أن خيار تشرشل باد بشكل جلي في تغيير التحالف للسياسة بأفغانستان من خلال الإصرار على تجنيد وتدريب الأفغانيين والجيش والشرطة والاستعداد للحوار مع عناصر من طالبان فضلا عن توزيع الأموال.

المصدر : تايمز