تفاؤل بسلاسة الانتخابات ومخاوف مما بعد الانسحاب الأميركي (الأوروبية)

خلصت مجلة تايم في تقريرها إلى أن محافظة ديالى -التي تجمع بين الشيعة والسنة والأكراد شمال شرق العاصمة العراقية- تمثل صورة مصغرة لما يمكن أن يكون عليه العراق بعد خروج الأميركيين عام 2011.

فعناصر الجنود العراقيين والشرطة المعروفين باسم "القوات الخاصة" الذين يتولون حراسة نقاط التفتيش ما زالوا يعولون على كاشفات المتفجرات المثيرة للجدل التي ربما تكون غير فاعلة.

ثم أن وسائل النقل الخاصة بهم المكونة من ناقلات فورد العالية الكفاءة سرعان ما تتعرض للعطل بسبب صعوبة العثور على البنزين النظيف الذي يحتوى على نسبة كبيرة من الأوكتين.

حتى أن تلك القوات تجد صعوبة في الحصول على الإمدادات، فيتوسلون للقوافل الأجنبية من أجل الحصول على المياه.

محافظ ديالى عبد الناصر المهداوي أعرب عن تفاؤله بأن الانتخابات ستجرى بشكل هادئ، وأشار إلى أن "البلاد تشهد تحسنا في إجراء الانتخابات".

وقال للمجلة إن التزوير في الانتخابات الأولى بلغ 40%، وفي الثانية 20%، والآن "لن يصل إلى تلك النسب".

مخاوف من المستقبل
غير أن المهداوي يشعر بالقلق من أن العراقيين قد يلجؤون مع بدء انسحاب القوات الأميركية- إلى تسوية خلافاتهم السياسية في الشارع، مشيرا إلى أن "المشكلة تكمن في الشرطة" لأن عناصرها محلية، لذا "سيتعرضون للتلاعب من قبل الأحزاب المحلية".

وما يقلق المهداوي كثيرا الآن هو وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب رئيس الوزراء نوري المالكي بسبب قيامها باعتقال العشرات من المعارضين السياسيين ومنتقدي الحكومة في ديالى، وكان آخرهم نائبه محمد حسين الجبوري.

"
الديمقراطية على الطراز العراقي تعني القليل من الغش والطائفية والترويع الحكومي خارج نطاق القانون وكذلك الخوف الكامن من العنف
"
تايم
أحد مساعدي المحافظ قال إن ذلك كان دافعا سياسيا بحتا، مضيفا "لو كان الجبوري إرهابيا بالفعل، فلماذا لم يعتقل قبل انتخابه"؟

وتصل المجلة إلى نتيجة أن الديمقراطية على الطراز العراقي تعني القليل من الغش والطائفية والترويع الحكومي خارج نطاق القانون وكذلك الخوف الكامن من العنف.

وقالت إن إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش كانت تأمل أن تخلق عراقا ديمقراطيا مستقرا تحتذي به الدول العربية، ولكن النتيجة المنشودة كانت بعيدة المنال، وشوارع بعقوبة خير مثال.

من جانبه أعرب رئيس مجلس الصحوات الشيخ حسام المجمعي -الذي يؤكد أن جماعته هي المسؤولة عن هزيمة القاعدة بالعراق- عن قلقه مما وصفه بالطريقة التي تعاملت بها الحكومة العراقية مع الصحوات لدى تفكيكها.

ويقول المجمعي إن أربعة آلاف عنصر فقط من الصحوات من أصل 23 ألفا حصلوا على وظائف في الشرطة والقوى الأمنية، واصفا ذلك بـ"الطائفية".

ويضيف أن الحكومة لا تثق بنا "لأننا سنة" ولكنه حذر من الانفجار إذا ما استمرت المعاملة على هذا النحو.

المصدر : تايم