الانقسامات السياسية تجعل التكهن بنتائج الانتخابات صعبا (الفرنسية)

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن فوز رئيس الوزراء نوري المالكي في الانتخابات النيابية في العراق التي ستجرى في السابع من هذا الشهر غير مؤكد في ظل الانقسامات بين النخب السياسية التي تسعى جميعها إلى الوصول إلى سدة الحكم.

وكان المالكي قد تمكن منذ توليه الحكم عام 2006 من مخالفة كل التوقعات وأثبت "براعته وقدرته على تحويل نفسه من شخص مجهول إلى أكثر شخصية سياسية تتمتع بشعبية في العراق".

غير أن الصحيفة ترى أن إقصاءه معظم القادة السياسيين الآخرين سيعقد مهمته في الاحتفاظ بالسلطة من خلال انتخابات يوم الأحد التي سيدلي العراقيون فيها بأصواتهم لانتخاب برلمان يختار حكومة جديدة.

ووصفت لوس أنجلوس تايمز الانتخابات بأنها في غاية الأهمية لأن الحكومة التي ستنبثق عنها ستحدد مستقبل العراق بعد الانسحاب العسكري الأميركي المقرر عام 2011، ولا سيما أن الجيش الأميركي قد يبقى فترة أطول إذا لم تجر الانتخابات بشكل جيد.

كما أن هذه الانتخابات لا يمكن توقع نتائجها لأن من يقررها غالبا هي التحالفات السياسية، لا الناخبون، ولكن تشرذم المشهد السياسي العراقي لن يسمح لأي قائمة بالحصول على الأغلبية.

فالكتلة الشيعية الموحدة التي اكتسحت الانتخابات السابقة انقسمت إلى معسكرين: "دولة القانون" التابع للمالكي الذي يصور نفسه بأنه ليس طائفيا، و"التحالف الوطني العراقي" الأكثر ميولا للتوجه الديني.

وهناك أيضا كتلة "العراقية" بقيادة العلماني الشيعي إياد علاوي الذي يأمل بأصوات العرب السنة والعلمانيين، ولكنه يواجه منافسة الكتلة السنية المتدينة "الوفاق العراقي" و"تحالف وحدة العراق".

"
القضية الوحيدة التي توحد الجماعات المختلفة هي الرغبة في تغيير المالكي
"
الربيعي
وعلق موفق الربيعي المستشار الأمني السابق لدى المالكي بالقول إن القضية الوحيدة التي توحد الجماعات المختلفة هي الرغبة في تغيير المالكي.

أما المدافعون عن المالكي فيقولون إن خصاله التي استعدت النخبة السياسية هي التي أكسبته الشعبية في الشارع، منها إصداره الأوامر لمواجهة المليشيات الشيعية عام 2008، ما عززت مكانته في أوساط المواطنين العاديين ولكنها استعدت الحركة الصدرية.

كما أن خطابه القومي العربي لقي أصداءً طيبة لدى المواطنين، ولكنه ألحق ضررا بتحالفه مع الأكراد.

ومن خلال عمله بشكل منفرد دون استشارة الشركاء في حكومة التحالف، أظهر المالكي خصال الحسم والقيادة، وهي ما تحتاجه الأمة المفككة، حسب تعبير الصحيفة.

وقالت لوس أنجلوس تايمز إن إخفاق المالكي في استقطاب الشخصيات المهمة من السنة والأكراد ينبئ بالصعوبة التي سيواجهها المالكي في تشكيل حكومة ائتلاف.

ويصفه المقربون منه بأنه صعب المراس والمزاج وكثير الشك بالآخرين.

وهو ما أكده دبلوماسي غربي -اشترط عدم الكشف عن هويته- حيث قال "إنه شكاك بشأن المؤامرات، ولا عجب في ذلك لأن الجميع يحاولون التخلص منه".

من جانبه تكهن مدير مركز سابان بواشنطن بما وصفه "سيناريو الأقزام الأربعة" بحيث تحصل التحالفات الأربعة الرئيسة وهي دولة القانون والتحالف الشيعي والعراقية والتحالف الكردي، على أصوات متقاربة تدخلهم في أتون العراك بشأن من سيتولى الحكم في البلاد.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز