القادري يتحدث في مؤتمره الصحفي رافعا الكتاب المتضمن فتواه (الفرنسية)

دعا عالم دين باكستاني أئمة المسلمين إلى إدانة ما أسماه الإرهاب بدون تحفظ أو قيد واعتبار من وصفهم بالانتحاريين "كفرة مثواهم النار".

وأدلى الشيخ محمد طاهر القادري (59 عاما) الذي ألف قرابة 400 كتاب في موضوعات مختلفة، بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي عقده أمس بالعاصمة البريطانية لندن لتدشين فتواه التي تدين ما أسماه الإرهاب بكل أشكاله.

وقال إن "الإرهاب هو الإرهاب والعنف هو العنف ولا مكان له في تعاليم الإسلام، ولا يمكن تبريره أو تقديم أي نوع من الأعذار والتحفظات والقيود بشأنه، فالعالم يريد إدانة مطلقة وقاطعة وغير مشروطة للإرهاب".

كما أدان القادري الذي يدير منظمة منهاج القرآن العالمية، أولئك الذين يبررون ما أسماها التفجيرات الانتحارية، واعتبار من يشنون تلك الهجمات شهداء مآلهم الجنة.

وقال "لا يمكن لهؤلاء الادعاء بأن عملياتهم الانتحارية استشهادية وأنهم بذلك يصبحون أبطالا للأمة الإسلامية.. كلا, إنهم باتوا بذلك أبطال الجحيم ومثواهم جهنم، وليس هناك مجال لاعتبار ما يقومون به استشهادا, وأن أعمالهم تلك لا تُعد جهادا بالمرة".

ورغم إصدار علماء مسلمين العديد من الفتاوى السابقة في جميع أنحاء العالم بإدانة الإرهاب منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001, فإن صحيفة ذي إندبندنت البريطانية وصفت فتوى الشيخ القادري المؤلفة من ستمائة صفحة بأنها "هامة وفريدة"، ذلك أنها من الفتاوى القليلة التي تصدر باللغة الإنجليزية وتُنشر على الإنترنت.

وتضيف الصحيفة أن فتوى القادري تذهب أبعد مما ذهبت إليه معظم الفتاوى السابقة لكونها تصف ما سمتها العمليات الإرهابية بأنها غير مبررة أخلاقيا بحيث تُعد كفرا، في حين لم تذهب معظم الفتاوى السابقة إلى أبعد من تحريم الإرهاب.

ومع ذلك تستدرك الصحيفة قائلة إن من غير المرجح أن تحمل فتوى القادري من سمتهم "المتطرفين الملتزمين" على تغيير أفكارهم.

غير أن مسؤولي مكافحة الإرهاب يأملون أن تسهم تلك الفتوى في إقناع أولئك الذين ربما يميلون إلى "التطرف العنيف" لكنهم لم ينذروا أنفسهم حتى الآن لما وصفتها الصحيفة بالأنشطة الإرهابية.

المصدر : إندبندنت