مقر جهاز المخابرات الداخلي في لندن (الأوروبية)

يواجه بعض ضباط جهاز المخابرات الداخلي البريطاني (أم آي 5) عدوا جديدا استعصى عليهم قهره ألا وهو تكنولوجيا المعلومات.

وذكرت صحيفة ديلي تلغراف في عددها اليوم الاثنين أن جهاز المخابرات شرع في حملة غير مسبوقة لتسريح بعض محاربيه القدامى ممن سبق لهم مقارعة من سمتهم المتطرفين الإسلاميين والإرهابيين الأيرلنديين والجواسيس الروس.

وتهدف الحملة إلى الارتقاء بمهارات موظفيها في مجال استخدام الحاسب الآلي.

ورغم زيادة ميزانيته فإن جهاز أم آي 5 يقوم بتسريح عدد من موظفيه من أجل تعيين ضباط مخابرات وموظفي إسناد جدد يتمتعون بمهارات أفضل في التعامل مع تكنولوجيا المعلومات يمكن الاستفادة منها في شتى المواقع.

وقد بات برنامج التسريح مثار القيل والقال في أروقة الحكومة البريطانية حيث يتندر موظفو الخدمة المدنية بشأن ما يجري في جهاز المخابرات بالقول إن "جيل جيمس بوند من قدامى الجواسيس" يُحال إلى التقاعد لأنه غير قادر على استخدام الإنترنت وليس على دراية بعالم تويتر وفيسبوك.

وجاء الكشف عن هذه الخطة عندما أبدى مدير جهاز أم آي 5 جوناثان إيفانز قلقه للجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني من أن مهارات الجهاز في مجال تكنولوجيا المعلومات ليست في المستوى المطلوب عموما, مما اضطره للتخلص من بعض الموظفين.

وأعرب مسؤول الجهاز عن اعتقاده بأنه لن يكون بحاجة إلى بعض موظفيه في المستقبل، وهو ما دفعه إلى وضع برنامج للتسريح الاختياري والإجباري.

غير أن الصحيفة تقول إن نسبة ضئيلة من موظفي الجهاز ستتأثر بالتسريح الذي سيشمل إدارات الجهاز المختلفة ولن يقتصر على المختصين بتكنولوجيا المعلومات وحدهم.

ويعمل في جهاز المخابرات الداخلي حوالي 3500 ضابط, ومن المنتظر أن يرتفع عددهم إلى 4100 بحلول السنة القادمة, وهو ضعف الرقم المسجل عام 2001.

وتضيف الصحيفة أن معظم المستخدمين الجدد في العشرينيات والثلاثينيات من أعمارهم.

المصدر : ديلي تلغراف