أفول نجم أميركا وعلو الصين بإندونيسيا
آخر تحديث: 2010/3/29 الساعة 13:04 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/29 الساعة 13:04 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/14 هـ

أفول نجم أميركا وعلو الصين بإندونيسيا

مظاهرات بإندونيسيا معارضة لزيارة أوباما (الفرنسية-أرشيف)

تشير تقارير إلى أن نجم الصين بدأ يسطع بشكل متزايد في إندونيسيا في مقابل بدء أفول نجم الولايات المتحدة، حيث يتوق البعض إلى تقليد التجربة الصينية التي عززت قوتها السياسية والاقتصادية.

وترى صحيفة واشنطن بوست أن حشود النشطاء الإسلاميين الذين تجمهروا في جاكرتا الأسبوع الماضي ودعوا لنبذ الولايات المتحدة وأشادوا بالصين، خير شاهد على ذلك.

فوسط صرخات التكبير، انضم رئيس هيئة الأركان السابق تياسنو سودارتو إلى النشطاء الإسلاميين ليقول "علينا أن نقتدي بما فعلته الصين، يجب على أميركا أن تتقيد بقوانينا".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الحدث الصاخب الذي نظمته جماعة إسلامية تدعى حزب التحرير، ضم جماعتين لا تلتقيان: المتحمسون للدولة الإسلامية والقوميون العلمانيون.

وقالت إن الذي وحّد هاتين المجموعتين هو الغضب المشترك تجاه واشنطن والأمل بقدرة بكين على وضع أميركا في حجمها الطبيعي.

كما أن اتخاذهم الصين التي يحكمها حزب شيوعي ملحد- نموذجا يشكل تحولا كبيرا في نمط التفكير من قبل الإسلاميين والقوميين المتشددين الذين عادة ما كانوا ينظرون إلى الصين بعين الشك والريبة، حسب تعبير الصحيفة.

فعلى مدى أربعة عقود منذ تمويل وتسليح بكين للشيوعيين الإندونيسيين للسيطرة على السلطة عام 1965- كانت الصين في عين الإندونيسيين مصدر تهديد لهم، وقد تعززت المخاوف من الصين بسبب الشك على نطاق واسع في تنامي قدرة الأقلية الصينية اقتصاديا بإندونيسيا.

غير أن الصحيفة تقول إن تلك المخاوف الإندونيسية من الصين لم تتلاش ولكنها تتوازن الآن مع احترام إنجازات بكين الاقتصادية ودورها في تعديل ميزان القوى في العالم لصالح آسيا.

ويقول وزير الدفاع السابق جوونو سودارسونو والبروفيسور في العلاقات الدولية بجامعة إندونيسيا إن "الارتياب من الصين ما زال قائما، ولكن ذلك يقابله إعجاب بنجاحاتها".

ولكن رغم أن الصين تحظى بمشاعر القبول لدى العديد من الإندونيسيين كبديل عن القوة الأميركية والاقتصادات "الليبرالية الجديدة"، فإنها تجد معارضة لدى شريحة كبيرة من جمهور المزارعين وأصحاب المصانع الذين يخشون احتمال فتح الأسواق أمام المنتجات الصينية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي تركز فيه بكين على الاقتصاد في علاقتها مع جاكرتا، يحاول الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يركز على الديمقراطية في إندونيسيا بوصفها أكبر دولة بعد الهند والولايات المتحدة.

فالولايات المتحدة وإن كانت لا تعلن ذلك- تنظر إلى تلك الدولتين على أنهما مصد لتنامي النفوذ الصيني.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات