هل يمكن للعالم احتواء إيران النووية؟
آخر تحديث: 2010/3/27 الساعة 15:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/27 الساعة 15:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/12 هـ

هل يمكن للعالم احتواء إيران النووية؟

الولايات المتحدة أعلنت عزمها منع إيران من امتلاك أسلحة نووية (الفرنسية)

لا يزال البرنامج النووي الإيراني يشكل قضية خطيرة على المستوى العالمي، وخاصة لدى المسؤولين وفي الأوساط السياسية الغربية والأميركية، في ظل مضي طهران قدما ببرنامجها الذي أعلنت في أكثر من مناسبة أنه للأغراض السلمية.

فقد قال الكاتب الأميركي ويليام كريستول إن عبارة "غير مقبول" في السياسة قد تعني أن من أطلقها يعتبر موافقا على الأمر المعين، وأوضح أن تصريح وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون المتمثل في قولها إن البرنامج النووي الإيراني "غير مقبول" يعني أنه مقبول ويعني أنها من الموافقين عليه.

وأشار كريستول في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أنه سبق لرئيس الوزراء الفرنسي الأسبق ليون بلوم أن استخدم العبارة نفسها عام 1936 عندما احتل الزعيم الألماني إدلوف هتلر منطقة الراين "راين لاند" الحدودية، ولكن فرنسا وبريطانيا وبقية العالم قبلت بالأمر بعد مرور سنوات، فكتب الخبير السياسي الفرنسي ريموند آرون معلقا بالقول "إن القول إن شيئا ما يعد غير مقبول يعني التعبير عن القبول به".

وفي ظل مضي إيران قدما في برنامجها للأسلحة النووية خاصة إجراءاتها في مارس/آذار 2010، انتقد الكاتب تعليق وزيرة الخارجية الأميركية على الخطوات الإيرانية عبر استخدامها عبارة "غير مقبول" حوالي أربع مرات في خطابها أمام الاجتماع السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) الأسبوع الماضي.

وكانت كلينتون قد قالت في الاجتماع إن "إيران نووية" تعد أمرا غير مقبول، غير مقبول للولايات المتحدة وغير مقبول لإسرائيل وغير مقبول على المستوى الإقليمي والدولي، إلى أن قالت إن بلادها عازمة على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

إيران أعلنت في أكثر من مناسبة أن برنامجها النووي هو للأغراض السلمية (الفرنسية أرشيف)

إمكانية العيش

وفي سياق متصل تساءل الكاتب الأميركي إيان بيرمان عن إمكانية العيش على مستوى عالمي في حال وجود ما سماه "إيران النووية".

وأوضح في مقال نشرته له صحيفة واشنطن تايمز الأميركية أن الولايات المتحدة إبان حكم الرئيس السابق جورج بوش لم تكن لتقبل بإيران نووية، وأن أوباما سار على نهج سلفه لبعض الوقت على المستوى العلني على الأقل.

ومضى بيرمان إلى القول إنه يبدو أن ثمة تحولا في السياسة الأميركية نحو اعتبار البرنامج النووي الإيراني أمرا واقعا أو شأنا يمكن التعامل معه أو احتواؤه وردعه تماما كما جرى التعامل مع الاتحاد السوفياتي السابق في حينه.

وتساءل الكاتب أيضا عن إمكانية احتواء أو ردع إيران النووية؟ وهل ستتصرف طهران عند امتلاكها السلاح النووي كما تصرفت موسكو؟ وهل سيتصرف قادة إيران كما تصرف القادة السوفيات؟

وأشار الكاتب إلى أن ما وصفه "بتوازن الرعب" بين واشنطن وموسكو في الفترة الأخيرة من الحرب الباردة ما كان ليتأتي لولا أن سبقه أكثر من 15 عاما من الأزمات الثنائية المتلاحقة.



وحذر الكاتب من أن امتلاك إيران للسلاح النووي من شأنه تعريض الأمن والسلم العالميين للخطر وتهديد المصالح الأميركية على المدى البعيد.

المصدر : فورين بوليسي

التعليقات