نتنياهو أثناء إلقائه كلمة أمام مؤتمر أيباك أمس (الفرنسية)

قالت صحيفة تايمز إن علاقات واشنطن بإسرائيل توترت مرة أخرى على ما يبدو الليلة الماضية حيث فرض البيت الأبيض تعتيما على أخبار اجتماع الرئيس باراك أوباما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو, الذي جاء عقب تهديدات إسرائيلية بتجميد مفاوضات السلام مع الفلسطينيين لمدة عام.

وجرى عقد الاجتماع, الذي استمر 3.5 ساعة, بعيدا عن أعين الصحفيين في غمرة خلاف عميق بينهما جول المستوطنات الإسرائيلية بالقدس.

وتوقع محللون سياسيون أن يُقدم نتنياهو تنازلات تتمثل في التعهد بإبطاء التخطيط لبناء وحدات استيطانية جديدة بالقدس الشرقية، والتي كانت وراء توتر علاقته مع الولايات المتحدة.

غير أن الصحيفة البريطانية قالت بعددها اليوم الأربعاء إن تقارير بثتها وسائل الإعلام الإسرائيلية الليلة الماضية بأن ثمة موافقة صدرت ببناء عشرين شقة للمستوطنين اليهود بموقع فندق فلسطيني سابق بالمدينة القديمة, تحول دون تحقيق الجهود لترميم العلاقة بين تل أبيب وواشنطن.

"
العشاء السنوي الذي تنظمه أيباك يتيح عادة للصقور من مؤيدي إسرائيل فرصة الالتقاء بأكثر الأنصار تعاطفا معها
"
سخرية نتنياهو
وكان نتنياهو قد سخر بكلمته يوم الاثنين أمام المؤتمر السنوي لـ لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) وهي أقوى جماعة ضغط موالية لإسرائيل داخل أميركا, من الذين يعارضون بناء مستوطنات بالقدس الشرقية رغم أن ذلك ظل هو أحد البنود الرئيسية في سياسة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للشرق الأوسط.

وانتهز الجمهوريون فرصة التطورات الأخيرة سواء ما يتعلق منها بعملية السلام أو التوتر بالعلاقة بين الإدارة الأميركية وإسرائيل, حيث شدّد إيريك كانتور –النائب الجمهوري اليهودي الوحيد بمجلس النواب- على ضرورة أن ينبري الرئيس (أوباما) ليؤكد مجددا وعلى الملأ "وقوفنا إلى جانب حليفتنا إسرائيل".

وأعرب سفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل مارتن إنديك عن أمله في أن تجد الدولة العبرية والبيت الأبيض أرضية مشتركة بشأن إيران، وتهدئة الخواطر فيما يتعلق بموضوع القدس الشرقية.

وأشارت تايمز إلى أن العشاء السنوي الذي تنظمه أيباك يتيح عادة للصقور من مؤيدي إسرائيل فرصة الالتقاء بأكثر الأنصار تعاطفا معها. لكن الصحيفة تستدرك بالقول إن أيباك لا تمثل وحدها جماعة الضغط اليهودية (اللوبي).

فهناك منظمة جي ستريت –وهي مجموعة يهودية ليبرالية- التي نشرت إعلانا في صفحة كاملة بصحيفة نيويورك تايمز أمس جاء فيه أن "الوقت حان لكي تتوقف إسرائيل عن السماح لغلاة المستوطنين والمتعاطفين من تعريض ليس صداقتها مع الولايات المتحدة فحسب للخطر بل مستقبل إسرائيل بالذات أيضا".

المصدر : تايمز