الجنرال كياني (يسار) مع القائد العسكري الأميركي ديفد بتراوس (الفرنسية)

قال مستشار دولي متخصص بالشؤون الأمنية والسياسية للشرق الأوسط وجنوب آسيا إن باكستان تخشى فتور علاقاتها مع واشنطن إذا انتهت الحرب الأفغانية.

وأشار عارف رفيق (رئيس شركة فيزر للاستشارات السياسية والأمنية لكل من الشرق الأوسط وجنوب آسيا) إلى أن الباكستانيين يعتقدون أن الولايات المتحدة بصدد مغادرة أفغانستان رغم زيادة عدد قواتها هناك.

وأضاف في مقال نشرته مجلة فورين بوليسي بعددها الأخير أن واشنطن تعتمد على إسلام آباد من أجل وضع نهاية ومخرج مقبول للنزاع هناك.

وكان رفيق يعلق بمقاله على الحوار الإستراتيجي، وهو الأول من نوعه الذي سيجريه مسؤولون أميركيون وباكستانيون بارزون اليوم بواشنطن.

ويستطرد قائلا إن الباكستانيين يخشون كذلك أن تتخذ واشنطن موقفا فاترا تجاه بلدهم في حال وضعت الحرب الأفغانية أوزارها، وتراجعت من ثم أهمية باكستان بالنسبة للولايات المتحدة بالتزامن مع زيادة سريان الدفء بالعلاقات الأميركية مع الهند خصم باكستان اللدود.

وبرأي رفيق فإن على المؤسسة الباكستانية من عسكريين ومدنيين التركيز على أهمية البلاد الكبيرة على المدى القريب بالنسبة للولايات المتحدة، من أجل انتزاع مكاسب يمكن أن تستمر على مدى أطول وتشكل ضمانة لأية خسائر مستقبلية يمكن أن تحيق بباكستان.

وتسعى المؤسسة الباكستانية لضمان استمرار النفوذ في أفغانستان بعد رحيل أميركا منها, وحرمان نيودلهي من مكانة كبيرة هناك، والحفاظ على درجة معقولة من الشراكة الإستراتيجية مع الهند الصاعدة.

ولعل أكبر طموحات باكستان هو التوقيع على اتفاقية حول الطاقة النووية السلمية مع الولايات المتحدة، أسوة بما حصل بين واشنطن ونيودلهي.

ويؤكد المقال حاجة الشراكة الأميركية الباكستانية إلى رؤية إقليمية مشتركة, وهو ما يراه الكاتب متعذرا في ظل استمرار تصلب الهند إزاء النزاع في كشمير واستمرار دعم باكستان للمسلحين المناوئين للهند.

ويضيف رفيق إلى أسباب تعذر إيجاد رؤية مشتركة سببا آخر، هو أن كلا من الولايات المتحدة وباكستان ماضيتان في تعزيز علاقاتهما مع خصوم كل منهما مثل الصين والهند.

على أنه يستدرك بأن من الممكن حدوث تقدم فقط في حال نجاح واشنطن في إقناع نيودلهي بالحد من نفوذها بأفغانستان وتشجيع أنصار باكستان بهذا البلد والتأليب على طالبان, ثم جمع كل من الهند وباكستان على طاولة المفاوضات.

تجدر الإشارة إلى أن اجتماعات الحوار الإستراتيجي بين الولايات المتحدة وباكستان ستبدأ اليوم في العاصمة الأميركية واشنطن.

ويرأس الوفد الباكستاني وزير الخارجية شاه محمود قرشي, لكن كاتب المقال يقول إن الرئاسة الحقيقية سيتولاها قائد الجيش الجنرال أشفق كياني.

المصدر : فورين بوليسي