هل ينتكس الجمهوريون بتمرير الرعاية؟
آخر تحديث: 2010/3/23 الساعة 14:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/23 الساعة 14:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/8 هـ

هل ينتكس الجمهوريون بتمرير الرعاية؟

نيويورك تايمز: إستراتيجية الجمهوريين من الناحية التشريعية لم تجد نفعا (رويترز)

شكل تمرير مشروع الرعاية الصحية في مجلس النواب الأميركي تحديا لصلب إستراتيجية الجمهوريين المتبعة هذا العام وهي المعارضة الموحدة لأفكار الديمقراطيين، حسب صحيفة نيويورك تايمز.

وجاء التعبير عن المعارضة في هذه المرة بإبداء السخط إزاء هذا المشروع وتشويه ما يمكن أن يحققه في المستقبل.

وقالت الصحيفة إن إستراتيجية الجمهوريين من الناحية التشريعية لم تجد نفعا رغم توقعاتهم على مدى أشهر أن المشروع سيفشل وأنه سيقوض منصب الرئيس باراك أوباما.

ومن الناحية السياسية، فإن الجمهوريين يواجهون تيارات متقاطعة، إذ إن استطلاعات الرأي تشير إلى أن جزءا كبيرا من الشعب يعارض المشروع أو أنه لا يبدو متحمسا له.

المحافظون من جانبهم يرون في تمرير المشروع ضربة في صميم مبادئهم المتعلقة بالحكومة المصغرة، وهو ما يساعد على فهم السبب وراء تفاؤل الجمهوريين بأنهم سيحققون المكاسب في الانتخابات النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني.

غير أن الصحيفة تشير إلى أن العديد من بنود المشروع التي سيسري العمل بها هذا العام مثل القيود على شركات التأمين التي ترفض التقيد بالشروط المسبقة، أو تمديد نطاق تغطية الوصفات الطبية ليشمل كبار السن- تحظى بشعبية على نطاق واسع.

أما القضايا المثيرة للجدل بما فيها منح غير المؤمَنين حق التغطية الطبية، فلن تدخل حيز التنفيذ قبل سنوات.

ولدى احتفال الديمقراطيين بتمرير تشريع تاريخي في غضون أسبوع، سيجد الجمهوريون أنفسهم في صورة الحزب الرافض فضلا عن كونه الجانب الخاسر في تقديم أجندة مقنعة بديلة.

"
موقف الحزب الجمهوري من الرعاية الصحية زرع الشكوك لدى الشعب بشأن أفكاره وقيادته، وفشل في نهاية المطاف بطريقة ساهمت في توسيع نطاق سلطة أوباما
"
فروم
ديفد فروم من معهد إنتربرايز المحافظ للأبحاث قال إن الجمهوريين حاولوا أن يُفشلوا مشروع الرعاية الصحية لتقويض أوباما سياسيا، ولكنهم تخلوا في هذه العملية عن فرصة التأثير في مشروع كبير كهذا.

وأضاف أن موقف حزبه زرع الشكوك لدى الشعب بشأن أفكاره وقيادته، وفشل في نهاية المطاف بطريقة ساهمت في توسيع نطاق سلطة أوباما.

ولخص فروم الموقف بالقول إن الضرورة السياسة تزاحمت مع مقتضى السياسة، فخسر الجمهوريون الاثنين، متسائلا "ما الأكثر أهمية، كسب مزيد من المقاعد أم صياغة أهم تشريع اجتماعي منذ ستينيات القرن الماضي؟

وتشير الصحيفة إلى أن أمام الجمهوريين أيضا السؤال عن ما سيحدث إذا لم يخلق المشروع أي كارثة كانوا يحذرون منها خلال النقاش الذي دام عدة أشهر.

وكان رئيس لجنة الحملة الديمقراطية بمجلس الشيوخ روبرت مينينديز قال إن الجمهوريين سيفقدون المصداقية عندما لا يحصل شيء مما حذروا منه مثل الولاية الحكومية والنظام الاشتراكي وغيره.

ويواجه الجمهوريون أيضا موجة من السخط أثار قلقهم بسبب الأوصاف البذيئة -كالنعت بالعنصرية- التي كالوها للديمقراطيين أثناء المداولات الأخيرة.

أما قادة الجمهوريين فقد رفضوا أن الحزب قد يتعرض لانتكاسة على المدى الطويل.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات