واشنطن تواجه معضلة تتعلق بالتوازن العسكري في الشرق الأوسط (رويترز-أرشيف)

أشارت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى ما وصفته بالحيرة التي تمر بها الولايات المتحدة والمتمثلة في ترددها في تسليح حلفائها من الدول العربية بأسلحة قتالية متطورة، في ظل تنامي القدرة العسكرية الإيرانية ومحاولة الإبقاء على تفوق القدرة العسكرية الإسرائيلية.

وتواجه واشنطن معضلة بشأن الطريقة التي يمكنها فيها تلبية طلبات حلفائها من الأسلحة بعد تأخير دام شهورا على طلب تقدمت به دولة الإمارات العربية المتحدة لشراء بعض التقنيات الدفاعية والطائرة الأميركية الهجومية "جوينت سترايك فايتر" التي يتوقع أن تحل محل طائرات "هارير" و"سي هارير" ذات الإقلاع العمودي.

ويبرز الطلب الإماراتي القلق الذي ينتاب دول الخليج العربي الأخرى إزاء التصميم الإيراني على زيادة قدرة البلاد العسكرية في المنطقة.

وذكرت الصحيفة أن واشنطن سبق لها تسليح حلفائها في المنطقة لعقود ماضية، ولكنها كانت دائما تبقي على التقنيات المتطورة والمتقدمة لحليفتها إسرائيل للإبقاء على سيطرة تل أبيب في المنطقة من حيث نوعية القدرات العسكرية.

الإمارات اشترت أنظمة صواريخ باتريوت دفاعية أميركية (الفرنسية-أرشيف)
العمود الفقري
وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن طائرة "جوينت سترايك فايتر" ستمثل العمود الفقري للترسانة الأميركية ولتفوق البلاد من الناحية العسكرية في المستقبل.

وفي حين يتم تطوير مشروع إنتاج الطائرة بالتعاون ما بين الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وأستراليا، تعتزم إسرائيل التقدم لشراء الطائرة المتطورة.

ويعكس التأخير الأميركي في الرد على الطلب الإماراتي المعضلة التي تعيشها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن كيفية الموازنة بين الأولويات الدبلوماسية والأولويات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

ويشار إلى أن الإمارات عقدت عام 2008 صفقة أسلحة مع الولايات المتحدة لشراء ما قيمته 9.7 مليارات دولار من أنظمة صورايخ باتريوت الدفاعية، مما وضع البلاد في مقدمة الدول النامية من حيث حجم صفقات الأسلحة المشتراة.



وأعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) البارحة أن تكلفة مشروع الطائرة الهجومية "جوينت سترايك فايتر" ارتفعت بنسبة تزيد عن النصف على مدار السنوات التسع الماضية، حيث ارتفعت تكلفة الطائرة الواحدة من 50.2 مليون دولار عام 2002 إلى ما بين ثمانين إلى 95 مليون دولار في الوقت الراهن.

المصدر : فايننشال تايمز