الكاتب: الخبراء يقدرون مدة امتلاك إيران للسلاح النووي بـ18 شهرا (الأوروبية-أرشيف)

تساءل دويل ماكمانوص بصحيفة لوس أنجلوس تايمز عن ما يمكن أن يكون عليه الحال إذا ما امتلكت إيران القنبلة النووية في ظل حديث العديد من المسؤولين عن خيار الاحتواء باعتباره السبيل الوحيد للتعاطي مع طموحات إيران النووية.

واستعرض الكاتب في بداية مقاله بعض الأصوات التي تستبعد الخيار العسكري، منهم القائد العسكري ديفد بتراوس الذي قال الأسبوع الماضي إن إيران لن تمتلك القنبلة النووية هذا العام.

وأشار دويل إلى أن معظم الخبراء يقدرون المدة الزمنية التي تحتاجها طهران لامتلاك السلاح النووي بـ18 شهرا.

كاتب المقال يعتقد أن سعي إيران نحو السلاح النووي يسير بخطى بطيئة لأسباب تتعلق بالعوائق التقنية والكشف عن منشآتها السرية وتلف المعدات المستخدمة، غير أن التقدم الذي تحرزه إيران لم يتوقف، وذلك لم يكن بسبب العقوبات أو المفاوضات أو حتى الاضطراب الداخلي.

ويرى أن هدف إدارة باراك أوباما الآن هو منع إيران من امتلاك السلاح النووي ولكن هذا الهدف -شأنه في ذلك شأن أهداف الرؤساء السابقين- يبقى بعيد المنال.

فالإدارة تسعى بشكل حثيث لتعزيز العقوبات الاقتصادية ضد إيران، ولكن حتى الذين يقترحون تلك العقوبات لا يعِدون بنتائج فورية.

كما أن الخيار العسكري ضد إيران يواجه معارضة قوية من دائرة انتخابية هامة متمثلة في الجيش الذي لا يرغب في خوض حرب ثالثة.

وحسب المسؤول الأميركي في وكالة المخابرات المركزية (سي آي أي) بروس ريديل -الذي أشرف على المراجعة الأولية للسياسة الأميركية في أفغانستان- فإن "قصف إيران خيار سيئ".

الاحتواء

"
على الولايات المتحدة أن تركز على خيار لديها خبرة طويلة فيه، وهو الاحتواء
"
ماكمانوص
وهنا تساءل الكاتب عن البديل، ليقول إن على الولايات المتحدة أن تركز على خيار لديها خبرة طويلة فيه، وهو الاحتواء.

وهذا لا يعني برأي ماكمانوص القبول بإيران النووية، بل يعني العمل على عدة جبهات لمنع إيران من أي استفادة قد تأمل جنيها من امتلاك السلاح النووي.

ويتمثل خيار الاحتواء أيضا في تصعيد العقوبات على إيران لزيادة تكاليف امتلاك السلاح النووي، وتوفير مظلة دفاعية واضحة لإسرائيل والسعودية والدولة الأخرى التي قد تهددها إيران.

كما يعني هذا الخيار دورا أميركا أكثر نشاطا في المنطقة، وهو ما لا ترغب به طهران، فضلا عن المطالبة المستمرة بتجميد إيران لبرنامجها النووي وبالتالي تراجعها عنه حتى ولو كانت تنتج أسلحة حقيقية.

ويخلص الكاتب إلى أن الوقت قد حان للبدء بالحديث عن الخيارات الأخرى، إذا ما ثبت أن وزير الدفاع روبرت غيتس كان محقا عندما قال إن العملية العسكرية ضد إيران فكرة غير سديدة.

وفي الختام يدعو الكاتب إلى التدقيق الشديد في ما يزعمه الصقور بأن العمل العسكري هو الخيار المتبقي -كما حدث في حرب 2003- قبل الاندفاع نحو حرب أخرى.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز