بغرام يتجه ليكون غوانتانامو
آخر تحديث: 2010/3/22 الساعة 10:57 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/22 الساعة 10:57 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/7 هـ

بغرام يتجه ليكون غوانتانامو

قاعدة بغرام الأميركية بأفغانستان التي تضم معتقل بغرام (الفرنسية-أرشيف)

يبحث البيت الأبيض استخدام معتقل بغرام في أفغانستان لاحتجاز المشتبه فيهم بالإرهاب الدولي، الأمر الذي يفضي إلى خلق سجن لا يختلف في أهدافه عن معتقل غوانتانامو الذي تسعى الإدارة الأميركية إلى إغلاقه.

وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن تلك الفكرة التي تتطلب موافقة الرئيس باراك أوباما واجهت معارضة من قبل أوساط داخل الحكومة.

فقد عارض تلك الفكرة القائد الأميركي الذي يدير أيضا قوات حلف شمال الأطلسي بأفغانستان (ناتو) الجنرال ستانلي ماكريستال، باعتبارها تعقد مهمة تعزيز الاستقرار في البلاد.

ونسبت لوس أنجلوس تايمز إلى مسؤولين قولهم إن طرح خيار احتجاز المشتبه فيهم المعتقلين خارج أفغانستان في بغرام يعكس إدراك إدارة أوباما أن لديها أماكن أخرى قليلة لحجز السجناء الأجانب والتحقيق معهم دون منحهم حق المثول أمام القضاء الأميركي.

وقالت إن عدم وجود موقع خارج الولايات المتحدة لاستقبال السجناء، يعني أن الإدارة الأميركية ستلجأ إما إلى إعادة المشتبه فيهم إلى حكومات أجنبية، وإما لجلبهم إلى الولايات المتحدة أو حتى قتلهم.

فقد عمدت قوات العمليات الخاصة العام الماضي إلى قتل صالح علي صالح نبهان المشتبه في انتمائه للقاعدة بهجوم مروحية في جنوب الصومال، بدلا من محاولة اعتقاله، حسب مسؤول أميركي.

ماكريستال (يمين) يعارض استخدام بغرام للمعتقلين الأجانب (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف المسؤول أن المسؤولين ناقشوا محاولة القبض عليه حيا، ولكنهم قرروا غير ذلك بسبب حيرتهم حيال المكان الذي يمكن احتجازه فيه.

ويجد المسؤولون الأميركيون أن خيار اعتقال المشتبه فيهم لاستجوابهم غير مشجع وذلك لأنهم يفتقرون إلى الأدلة الدامغة ضدهم، ولكنهم يعتبرون أن معتقل بغرام جنوب كابل يبقى أفضل خيار لمثل أولئك المشتبه فيهم، رغم أنهم يدركون أن ذلك سيعقد مهمة ماكريستال في أفغانستان.

مسؤول رفيع المستوى في الدفاع يقول "لا أحد يشجع أي خيار مطروح حتى الآن، ولكن بغرام قد يكون أقلها سوءا".

وكانت فكرة استخدام بغرام قد طفت على السطح بعد أن طلب مجلس الأمن القومي اقتراحات بشأن كيفية التعاطي مع المحتجزين من قبل وزارة العدل والوكالات الحكومية المختلفة.

ويخشى ماكريستال من أن قرار توسيع بغرام ربما يستخدم من قبل المتطرفين لأغراض دعائية، كما حصل مع غوانتانامو.

ووفقا لمسؤول في الدفاع فإن بغرام يضم ثمانمائة معتقل، منهم أقل من عشرة من المقاتلين الأجانب الذين اعتقلوا خارج أفغانستان.

وأكد مسؤولون أن بغرام سيكون مكانا للمشتبه فيهم الأقل شهرة ولمن لا تستطيع الحكومة الأميركية محاكمتهم، ولكنهم يشكلون تهديدا إذا ما أفرج عنهم.

ولكن المشكلة التي ما زالت تحير الإدارة الأميركية حسب مسؤولين- أنه ليس معروفا ما إذا كان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي سيقبل بتوسيع استخدام بغرام أم لا؟

مسؤول مطلع على المناقشات بشأن بغرام قال إن ماكريستال يدعم استخدام بغرام لاحتجاز المسلحين الذين يتم اعتقالهم في باكستان ولهم تأثير مباشر على القتال في أفغانستان، وهذا يشمل الملا عبد الغني برادر، القائد الطالباني الذي قبض عليه في باكستان الشهر الماضي.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

التعليقات