هل دبلوماسية الرباعية قص ولصق؟
آخر تحديث: 2010/3/20 الساعة 12:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/20 الساعة 12:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/4 هـ

هل دبلوماسية الرباعية قص ولصق؟

محلل: بيان الرباعية  قوي في ظاهره ولكنه يعيد صياغة قواعد عملية السلام (الفرنسية-أرشيف)

وصف محرر صحيفة ذي غارديان لشؤون الشرق الأوسط بيان اللجنة الرباعية (أميركا وروسيا والأمم المتحدة وأوروبا) الخاصة بسلام الشرق الأوسط بأنه مجرد دبلوماسية قص ولصق، وهو قوي في ظاهره، ولكنه يعيد صياغة قواعد السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال إيان بلاك في تحليله إن الخلاف الراهن بين إسرائيل وأميركا بشأن الاستيطان بالقدس الشرقية ربما يكون قد انتهى، ولكن العوائق أمام مفاوضات سلام ناجحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين مازالت كبيرة كما كانت من قبل.

ويرى أنه رغم إمكانية إجراء محادثات غير مباشرة، فإن الآمال بتجسير الهوة بين الطرفين بشأن القضايا الجوهرية ليست كبيرة، وأشار إلى أن المندوب الأميركي جورج ميتشل ربما يكون دبلوماسيا خبيرا، ولكنه "لا يستطيع أن يسير على الماء".

فالخلاف على بناء آلاف الوحدات السكنية بمستوطنة رمات شلومو كان تذكيرا بمدى حساسية قضية القدس، لذالك أصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الانطلاق من العرض الذي قدمه رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إيهود أولمرت بشأن تبادل الأراضي، وهو ما يرفضه خليفته بنيامين نتنياهو.

كما أن قضايا اللاجئين والحدود والمستوطنات ستطرح للعلاج، في وقت يفتقر فيه الطرفان إلى الإرادة والدعم المحلي المطلوب لتقديم التنازلات المطلوبة بهدف التوصل إلى اتفاق.

يقول ميشيل ديون من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي بواشنطن "إننا نفتقر الآن إلى الاهتمام من الجانب الإسرائيلي والقدرة على المضي قدما من الجانب الفلسطيني، وهذا غير مشجع".

ويستعرض المحرر بعض تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان الذي قال "السلام سيقوم من خلال الأفعال، لا القوة" وأضاف أن على الفلسطينيين أن يثبتوا أولا أنهم يرغبون في المفاوضات.

وبين فتور عباس بسبب سياسات إسرائيل ودعوات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) له بالسماح لمقاومة مخططات إسرائيل بالقدس، يرى بلاك أن الدعوات الأميركية لبناء الثقة المتبادلة ستكون عصية على ترجمتها إلى خطوات حقيقية.

وكان بيان الرباعية في روسيا جاء داعما لخطة أغسطس/ آب 2009 لبناء دولة فلسطينية في غضون 24 شهرا، وهذه إشارة خفية لإسرائيل بأن المحادثات لا يمكن أن تبقى مفتوحة وأن الفشل في المفاوضات الثنائية قد يعني إقامة دولة فلسطينية من طرف واحد يعترف بها العالم.

غير أن البيان والكلام للمحرر- الذي دعا إلى الوحدة بين قطاع غزة والضفة الغربية، لم يتطرق إلى الجزء الأساسي من العملية السياسية في فلسطين وهو حماس التي تدير شؤون القطاع.

المصدر : غارديان